تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتاب الحجر
فهذه المعاني الثَّلاثة توجب الحجر في الأقوال دون الأفعال، فالصَّبيُّ والمجنونُ لا تصحُّ عقودُهما، ولا إقرارُهما، ولا يقع طلاقُهما، وإن أَتلفا شيئاً لزمهما ضمانُه، وقال أبو حنيفة - رضي الله عنه -: لا يحجر على السَّفيه إذا كان عاقلاً بالغاً، وتصرُّفُه في مالِهِ جائزٌ، وإن كان مُبذراً مُفسداً يتلف ماله فيما لا غرض له فيه ولا مصلحة
(فهذه المعاني الثَّلاثة توجب الحجر في الأقوال دون الأفعال)؛ لأنَّ تأثيرَ الأقوالَ بالاعتبار الشَّرعي، وأمّا الأفعال فلا يقف تأثيرها على الاعتبار؛ لأنَّ الفعلَ الحسيَّ لا مرد له.
(فالصَّبيُّ والمجنونُ لا تصحُّ عقودُهما (¬1)، ولا إقرارُهما، ولا يقع طلاقُهما)؛ لأنَّها أقوالٌ، وقد أسقط الشَّرعُ اعتبارها، (وإن أَتلفا شيئاً لزمهما ضمانُه)؛ لوجود الإتلافِ حقيقة، وعدم افتقاره إلى القصد، كما في النَّائم إذا انقلب على مال فأتلفه.
(وقال أبو حنيفة - رضي الله عنه -: لا يحجر على السَّفيه (¬2) إذا كان عاقلاً بالغاً، وتصرُّفُه في مالِهِ جائزٌ.
وإن كان مُبذراً مُفسداً يتلف ماله فيما لا غرض له فيه ولا مصلحة)؛ لأنَّ في ذلك إبطال ولايته.
¬__________
(¬1) المراد بالعقود ما يدور بين المنفعة والمضرّة، بخلاف الاتهاب، فإنَّه يصحّ بلا إجازة الولي، كما في شرح الوقاية 5: 31.
(¬2) السفه: وهو خفّةٌ تعتري الإنسانَ، فيحملُه على العمل بخلافِ موجبِ الشرع والعقل، مع قيامِ العقل، وقد غلبَ في عرفِ الفقهاء على تبذيرِ المال وإتلافه على خلافِ مقتضى الشرع والعقل، مثل دفعِ ماله إلى المغنيين واللّعابين وشراء الحمامة الطيّارة بثمنٍ غالٍ وإلقائه في البحر وإحراقه، هذه أمثلةٌ التبذير الذي هو دأبُ السفهاء، كما في الكفاية 8: 191.
(فهذه المعاني الثَّلاثة توجب الحجر في الأقوال دون الأفعال)؛ لأنَّ تأثيرَ الأقوالَ بالاعتبار الشَّرعي، وأمّا الأفعال فلا يقف تأثيرها على الاعتبار؛ لأنَّ الفعلَ الحسيَّ لا مرد له.
(فالصَّبيُّ والمجنونُ لا تصحُّ عقودُهما (¬1)، ولا إقرارُهما، ولا يقع طلاقُهما)؛ لأنَّها أقوالٌ، وقد أسقط الشَّرعُ اعتبارها، (وإن أَتلفا شيئاً لزمهما ضمانُه)؛ لوجود الإتلافِ حقيقة، وعدم افتقاره إلى القصد، كما في النَّائم إذا انقلب على مال فأتلفه.
(وقال أبو حنيفة - رضي الله عنه -: لا يحجر على السَّفيه (¬2) إذا كان عاقلاً بالغاً، وتصرُّفُه في مالِهِ جائزٌ.
وإن كان مُبذراً مُفسداً يتلف ماله فيما لا غرض له فيه ولا مصلحة)؛ لأنَّ في ذلك إبطال ولايته.
¬__________
(¬1) المراد بالعقود ما يدور بين المنفعة والمضرّة، بخلاف الاتهاب، فإنَّه يصحّ بلا إجازة الولي، كما في شرح الوقاية 5: 31.
(¬2) السفه: وهو خفّةٌ تعتري الإنسانَ، فيحملُه على العمل بخلافِ موجبِ الشرع والعقل، مع قيامِ العقل، وقد غلبَ في عرفِ الفقهاء على تبذيرِ المال وإتلافه على خلافِ مقتضى الشرع والعقل، مثل دفعِ ماله إلى المغنيين واللّعابين وشراء الحمامة الطيّارة بثمنٍ غالٍ وإلقائه في البحر وإحراقه، هذه أمثلةٌ التبذير الذي هو دأبُ السفهاء، كما في الكفاية 8: 191.