اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري

صلاح أبو الحاج
تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج

كتاب الحجر

وبدل القرض، وفي كلِّ دينٍ التزمه بعقدٍ: كالمهرِ والكفالة، ولم يحبسه فيما سوى ذلك: كعوض المغصوب، وأَرش الجناية، إلا أن تقوم البيّنة بأنَّ له مالاً
وبدل القرض) (¬1)؛ لأنَّ دخولَ ذلك في ملكه يدلُّ على غنائه، فكان ظالماً بالمطل، لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «مطلُ الغنيّ ظلم» (¬2).
(وفي كلِّ دينٍ التزمه بعقدٍ: كالمهرِ (¬3) والكفالة)؛ لأنَّ التزامَه ذلك دليلٌ على ثروته وقدرته على أدائه، ورُوِيَ في رواية أُخرى: أنَّه لا يُحْبَسُ في المهر، إلاّ أن تقومَ البيِّنةُ على قدرته؛ لأنَّه لا يملكُ بهذا العقد شيئاً.
(ولم يحبسه فيما سوى ذلك: كعوض المغصوب، وأَرش الجناية)؛ لأنَّ الأصلَ هو الإعسار، فما لم يثبت خلافه لم يثبت ظلمه، فلا يجوز حبسه، (إلا أن تقوم البيّنة بأنَّ له مالاً)؛ لانتقال الأصل إلى غيره.
¬__________
(¬1) قال في النهاية: يحبس في الدرهم، وفي أقلّ منه، وفي الخجندي: يحبس في قليل الدين وكثيره إذا ظهر منه المَطْل، كما في الجوهرة 1: 246.
(¬2) فعن أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: (مَطلُ الغني ظلم، فإذا أُتْبِعَ أحدكم على مليءٍ فَلْيَتْبَعْ) في صحيح البخاري 2: 799، وصحيح مسلم 3: 1197.
(¬3) المراد بالمهر المعجَّل دون المؤجّل، فإنَّ في المؤجل القول قوله بالإجماع، أمّا إذا كان الدينُ بدلاً عن مال حصل في يده، لم يُصَدَّقْ على الإعسار؛ لأنا قد عرفنا غناه به، فدعواه الإعسار دعوى زوال ما في يده، وهو معنى حادث فلا يصدَّقُ، وكذا إذا كان التزمه بعقد كالمهر المعجَّل، لا يُصَدَّقُ في دعوى الإعسار فيه؛ لأنَّه قد يريد بدعواه أن يسقطَ ما التزمه، فلا يقبل، وذكر الخَصَّاف - رضي الله عنه -: أنَّه لا يكون بالتزويج موسراً؛ لأنَّه لم يحصل له شيء، وما سوى ذلك، فالقول قوله في الإعسار؛ لأنَّ الأصل الفقر، كما في الجوهرة 1: 246.
المجلد
العرض
36%
تسللي / 1775