تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتاب الإقرار
ومَن أَقَرَّ بحَقٍّ وقال: إن شاء الله تعالى متصلاً بإقرارِه لم يلزمه الإقرار، ومَن أَقَرَّ وَشَرَط الخيار لزمه الإقرار وبطل الخيار، ومَن أَقَرَّ بدارٍ واستثنى بناءَها لنفسِهِ فللمُقَرِّ له الدَّارُ والبناء
(ومَن أَقَرَّ بحَقٍّ وقال: إن شاء الله تعالى متصلاً (¬1) بإقرارِه لم يلزمه الإقرار)؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «مَن حلف على اليمين، وقال في آخرها: إن شاء الله تعالى، فقد استثنى، ومَن استثنى فلا حنث عليه» (¬2).
(ومَن أَقَرَّ وَشَرَط الخيار لزمه الإقرار وبطل الخيار)؛ لأنَّ الإقرارَ يقتضي سابقيّة (¬3) الوجوب، والخيارُ يُنافيه (¬4).
(ومَن أَقَرَّ بدارٍ واستثنى بناءَها لنفسِهِ فللمُقَرِّ له الدَّارُ والبناء) (¬5)؛ لأنَّ اسمَ
¬__________
(¬1) أي: بحيث لا يفصل بينهما كلام أجنبي، ولا يسكت بينهما سكوتاً يمكنه الكلام فيه، فأما السكوت لانقطاع نَفَسه أو صوته أو عي أو عارض من عطشه أو شيء غيرها، فلا يمنع صحة الاستثناء وثبوت حكمه، كما في تكملة فتح الملهم ص2: 214.
(¬2) فعن ابن عمر - رضي الله عنهم -، قال - صلى الله عليه وسلم -: (مَن حلف فقال: إن شاء الله، فقد استثنى) في صحيح ابن حبان 10: 182، وسنن الدارمي 2: 242، وسنن أبي داود 3: 225، وسنن النسائي 3: 141، وقال - صلى الله عليه وسلم -: (مَن حلف على يمين فقال: إن شاء الله، فقد استثنى، فلا حنث عليه) في سنن الترمذي 4: 108، وحسّنه، وقال - صلى الله عليه وسلم -: (مَن حلف فاستثنى فإن شاء رجع وإن شاء ترك غير حنث) في سنن أبي داود 3: 225، ومسند أبي عوانة 4: 51.
(¬3) في أ و ب: «سابقة».
(¬4) لأنَّ الخيار للفسخ، والإقرار لا يقبله، كما في اللباب 1: 240.
(¬5) يعني: لو أقرّ بدارٍ واستثنى بناءها لنفسه، بأنَّ قال: هذه الدار لزيد، وبناؤها لنفسي،
كان الدار والبناء جميعاً للمُقَرِّ له؛ لأنَّ البناءَ دخل في لفظِ الإقرارِ بالدارِ تبعاً لا مقصوداً،
فإنَّ اسمَ الدَّارِ لا يتناول البناء مقصوداً؛ لأنَّ الدارَ اسمٌ للعرَصَة، والبناء وصفٌ فيه، والوصفُ يدخل تبعاً لا قصداً، والاستثناءُ تصرّف لفظيّ، فما يتناوله اسمُ الدَّار لا يتحقَّق فيه عمل الاستثناء، فلا يصحّ؛ لأنَّ ما كان كذلك لا يصحّ استثناؤه، كما في عمدة الرعاية 6: 265 - 266.
(ومَن أَقَرَّ بحَقٍّ وقال: إن شاء الله تعالى متصلاً (¬1) بإقرارِه لم يلزمه الإقرار)؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «مَن حلف على اليمين، وقال في آخرها: إن شاء الله تعالى، فقد استثنى، ومَن استثنى فلا حنث عليه» (¬2).
(ومَن أَقَرَّ وَشَرَط الخيار لزمه الإقرار وبطل الخيار)؛ لأنَّ الإقرارَ يقتضي سابقيّة (¬3) الوجوب، والخيارُ يُنافيه (¬4).
(ومَن أَقَرَّ بدارٍ واستثنى بناءَها لنفسِهِ فللمُقَرِّ له الدَّارُ والبناء) (¬5)؛ لأنَّ اسمَ
¬__________
(¬1) أي: بحيث لا يفصل بينهما كلام أجنبي، ولا يسكت بينهما سكوتاً يمكنه الكلام فيه، فأما السكوت لانقطاع نَفَسه أو صوته أو عي أو عارض من عطشه أو شيء غيرها، فلا يمنع صحة الاستثناء وثبوت حكمه، كما في تكملة فتح الملهم ص2: 214.
(¬2) فعن ابن عمر - رضي الله عنهم -، قال - صلى الله عليه وسلم -: (مَن حلف فقال: إن شاء الله، فقد استثنى) في صحيح ابن حبان 10: 182، وسنن الدارمي 2: 242، وسنن أبي داود 3: 225، وسنن النسائي 3: 141، وقال - صلى الله عليه وسلم -: (مَن حلف على يمين فقال: إن شاء الله، فقد استثنى، فلا حنث عليه) في سنن الترمذي 4: 108، وحسّنه، وقال - صلى الله عليه وسلم -: (مَن حلف فاستثنى فإن شاء رجع وإن شاء ترك غير حنث) في سنن أبي داود 3: 225، ومسند أبي عوانة 4: 51.
(¬3) في أ و ب: «سابقة».
(¬4) لأنَّ الخيار للفسخ، والإقرار لا يقبله، كما في اللباب 1: 240.
(¬5) يعني: لو أقرّ بدارٍ واستثنى بناءها لنفسه، بأنَّ قال: هذه الدار لزيد، وبناؤها لنفسي،
كان الدار والبناء جميعاً للمُقَرِّ له؛ لأنَّ البناءَ دخل في لفظِ الإقرارِ بالدارِ تبعاً لا مقصوداً،
فإنَّ اسمَ الدَّارِ لا يتناول البناء مقصوداً؛ لأنَّ الدارَ اسمٌ للعرَصَة، والبناء وصفٌ فيه، والوصفُ يدخل تبعاً لا قصداً، والاستثناءُ تصرّف لفظيّ، فما يتناوله اسمُ الدَّار لا يتحقَّق فيه عمل الاستثناء، فلا يصحّ؛ لأنَّ ما كان كذلك لا يصحّ استثناؤه، كما في عمدة الرعاية 6: 265 - 266.