تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتاب الإقرار
وإن قال: غَصَبْتُ ثَوْباً في منديل لزماه جميعاً، وإن قال: له عليَّ ثوبٌ في ثوبٍ لزماه، وإن قال: له عليَّ ثوبٌ في عشرة أَثواب لم يلزمه إلا ثوب واحد عند أبي حنيفة وأبي يوسف - رضي الله عنهم -، وقال مُحمَّد - رضي الله عنه -: يلزمه أحد عشر ثوباً، ومَن أقرَّ بغصب ثوب، وجاء بثوبٍ معيب، فالقولُ فيه قولُه مع يمينِه، وكذلك لو أَقَرّ بدراهم غصبَها وقال: هي زيوف
(وإن قال: غَصَبْتُ ثَوْباً في منديل لزماه جميعاً)؛ لأنَّ المنديلَ يُعَدُّ صواناً وظرفاً له، فكان تبعاً له، فكان الغصبُ الواردُ على الأصل وارداً عليه.
وعند الشَّافِعيّ - رضي الله عنه - في المسائل كلِّها: لا يلزمه الظَّرف، كما في الاصطبل.
والفرق: أنَّ غصب ثوب ملفوف في منديل دون المنديل خلاف المعهود، وهو بعيدٌ جداً، بخلاف الاصطبل.
(وإن قال: له عليَّ ثوبٌ في ثوبٍ لزماه)؛ لأنَّ الثَّوبَ قد جُعِلَ صواناً للآخر.
(وإن قال: له عليَّ ثوبٌ في عشرة أَثواب لم يلزمه إلا ثوب واحد عند أبي حنيفة وأبي يوسف - رضي الله عنهم -)؛ لأنَّ عشرةَ أثواب لا تجعل ظرفاً لثوب واحد في العادة (¬1)، كما لو قال: درهمٌ في قفيز حنطةٍ، (وقال مُحمَّد - رضي الله عنه -: يلزمه أحد عشر ثوباً)؛ لأنَّ الثَّوبَ النَّفيسَ قد يلف في عشرة أثواب لعزّته، غير أنَّ ذلك نادر، والنَّادرُ ساقط الاعتبار.
(ومَن أقرَّ بغصب ثوب، وجاء بثوبٍ معيب، فالقولُ فيه قولُه مع يمينِه، وكذلك لو أَقَرّ بدراهم غصبَها، وقال: هي زيوف)؛ لأنَّ الغصبَ يرد على المعيب والزُّيوف حسب وروده على الجيد والصحيح (¬2).
¬__________
(¬1) والممتنع عادةً كالممتنعِ حقيقةً، وتمامه في التبيين5: 10.
(¬2) لأنَّ الإنسانَ يغصب ما يجد، ويودع ما يملك، فلا مقتضى له في الجياد ولا تعامل،
فيكون بياناً للنوع، كما في اللباب 1: 241.
(وإن قال: غَصَبْتُ ثَوْباً في منديل لزماه جميعاً)؛ لأنَّ المنديلَ يُعَدُّ صواناً وظرفاً له، فكان تبعاً له، فكان الغصبُ الواردُ على الأصل وارداً عليه.
وعند الشَّافِعيّ - رضي الله عنه - في المسائل كلِّها: لا يلزمه الظَّرف، كما في الاصطبل.
والفرق: أنَّ غصب ثوب ملفوف في منديل دون المنديل خلاف المعهود، وهو بعيدٌ جداً، بخلاف الاصطبل.
(وإن قال: له عليَّ ثوبٌ في ثوبٍ لزماه)؛ لأنَّ الثَّوبَ قد جُعِلَ صواناً للآخر.
(وإن قال: له عليَّ ثوبٌ في عشرة أَثواب لم يلزمه إلا ثوب واحد عند أبي حنيفة وأبي يوسف - رضي الله عنهم -)؛ لأنَّ عشرةَ أثواب لا تجعل ظرفاً لثوب واحد في العادة (¬1)، كما لو قال: درهمٌ في قفيز حنطةٍ، (وقال مُحمَّد - رضي الله عنه -: يلزمه أحد عشر ثوباً)؛ لأنَّ الثَّوبَ النَّفيسَ قد يلف في عشرة أثواب لعزّته، غير أنَّ ذلك نادر، والنَّادرُ ساقط الاعتبار.
(ومَن أقرَّ بغصب ثوب، وجاء بثوبٍ معيب، فالقولُ فيه قولُه مع يمينِه، وكذلك لو أَقَرّ بدراهم غصبَها، وقال: هي زيوف)؛ لأنَّ الغصبَ يرد على المعيب والزُّيوف حسب وروده على الجيد والصحيح (¬2).
¬__________
(¬1) والممتنع عادةً كالممتنعِ حقيقةً، وتمامه في التبيين5: 10.
(¬2) لأنَّ الإنسانَ يغصب ما يجد، ويودع ما يملك، فلا مقتضى له في الجياد ولا تعامل،
فيكون بياناً للنوع، كما في اللباب 1: 241.