تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتاب الإقرار
بخلاف ما لو قال: له عليَّ أَلف من ثمن متاع، وقال: هي زيوف، وقال المُقَرُّ له: جياد، لزمه الجياد عند أبي حنيفة، وقالا: يُصدَّقُ فيه إذا وصل كلامه أيضاً، وإن قال: له عَلَيَّ خمسةٌ في خمسةٍ يريدُ به الضَّربَ والحسابَ، لزمه خمسة واحدة
(بخلاف ما لو قال: له عليَّ أَلف من ثمن متاع وقال: هي زيوف، وقال المُقَرُّ له: جياد لزمه الجياد عند أبي حنيفة) (¬1)؛ لأنَّ الغالبَ في المبيعات الجودة؛ لأنَّها تقتضي السَّلامة من الجانبين.
(وقالا: يُصدَّقُ فيه إذا وصل كلامه أيضاً)؛ لأنَّ الزُّيوفَ أحد نوعي الدَّراهم.
(وإن قال: له عَلَيَّ خمسةٌ في خمسةٍ يريدُ به الضَّربَ والحسابَ، لزمه خمسة واحدة) (¬2)؛ لأنَّ حقيقةَ الضَّرب إنَّما يتأتي فيما له مساحة فيكثر أجزاءه، ولا يكثر ذاته، فيصير كأنَّ الذِّراع كان طولُه ذراعاً، فصار خمسة، وذلك لا يتأتى في الأعداد، فلا يصحّ فيها الضَّرب، وإنَّما يذكر ذلك فيها مجازاً، ومعناه خمسة دراهم إذا ضمت إليها أربعة أمثالها، ولفظ: «الإقرار» لم يتضمَّن هذا، فلا يلزمه، وفي رواية الحَسَن - رضي الله عنه -، وهو قولُ زُفَر - رضي الله عنه -: يلزمه خمسة وعشرون؛ لأنَّ هذا اللفظَ في
¬__________
(¬1) لأنَّ هذا رجوع؛ لأنَّ مطلق العقد يقتضي السلامة عن العيب، والزيافة عيب، ودعوى العيب رجوع عن بعض موجبه، وصار كما إذا قال: بعتكه معيباً، وقال المشتري: سليماً، فالقول للمشتري، كما في اللباب 1: 243.
(¬2) لأنَّ أثرَ الضرب في تكثير الأجزاء، لا في تكثير المال، درر، فخمسة في خمسة يراد به أنَّ كلّ درهم من الخمسة مثلاً خمسة أجزاء، كما في قرة عين الأخيار 8: 252.
(بخلاف ما لو قال: له عليَّ أَلف من ثمن متاع وقال: هي زيوف، وقال المُقَرُّ له: جياد لزمه الجياد عند أبي حنيفة) (¬1)؛ لأنَّ الغالبَ في المبيعات الجودة؛ لأنَّها تقتضي السَّلامة من الجانبين.
(وقالا: يُصدَّقُ فيه إذا وصل كلامه أيضاً)؛ لأنَّ الزُّيوفَ أحد نوعي الدَّراهم.
(وإن قال: له عَلَيَّ خمسةٌ في خمسةٍ يريدُ به الضَّربَ والحسابَ، لزمه خمسة واحدة) (¬2)؛ لأنَّ حقيقةَ الضَّرب إنَّما يتأتي فيما له مساحة فيكثر أجزاءه، ولا يكثر ذاته، فيصير كأنَّ الذِّراع كان طولُه ذراعاً، فصار خمسة، وذلك لا يتأتى في الأعداد، فلا يصحّ فيها الضَّرب، وإنَّما يذكر ذلك فيها مجازاً، ومعناه خمسة دراهم إذا ضمت إليها أربعة أمثالها، ولفظ: «الإقرار» لم يتضمَّن هذا، فلا يلزمه، وفي رواية الحَسَن - رضي الله عنه -، وهو قولُ زُفَر - رضي الله عنه -: يلزمه خمسة وعشرون؛ لأنَّ هذا اللفظَ في
¬__________
(¬1) لأنَّ هذا رجوع؛ لأنَّ مطلق العقد يقتضي السلامة عن العيب، والزيافة عيب، ودعوى العيب رجوع عن بعض موجبه، وصار كما إذا قال: بعتكه معيباً، وقال المشتري: سليماً، فالقول للمشتري، كما في اللباب 1: 243.
(¬2) لأنَّ أثرَ الضرب في تكثير الأجزاء، لا في تكثير المال، درر، فخمسة في خمسة يراد به أنَّ كلّ درهم من الخمسة مثلاً خمسة أجزاء، كما في قرة عين الأخيار 8: 252.