تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتابُ الإجارة
وإن قال: إن سَكَنْتَ في هذا الدكّان عطّاراً فبدرهم في الشهر، وإن سَكَنْتَ حداداً فبدرهمين جاز، وأيُّ الأمرين فعل استحقّ المُسمَّى فيه عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -
والفرقُ لأبي حنيفة - رضي الله عنه -: أنَّ ثمةَ ليس أحدهما معلّقاً بفوات الآخر، فإنَّه يمكنه البداية بأيّهما شاء.
وقال زُفَر والشَّافِعيّ - رضي الله عنهم -: الشرطان باطلان (¬1)؛ لما مَرَّ.
(وإن قال: إن سَكَنْتَ في هذا الدكّان عطّاراً فبدرهم في الشهر، وإن سَكَنْتَ حداداً فبدرهمين جاز، وأيُّ الأمرين فعل استحقّ المُسمَّى فيه عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -)؛
¬__________
(¬1) لأنَّ ذكر اليوم للتعجيل لا للتوقيت؛ لأنَّه حال إفراد العقد في اليوم بقوله: خِطهُ اليوم بدرهم كان للتعجيل لا للتوقيت، حتى لو خاطه في الغد استحقّ الأجر، فكذا هاهنا، وذكر الغد للترفيه؛ لأنَّ حال إفراد العقد في الغد بقوله: خِطه غداً بنصف درهم كان للترفيه، فكذا هاهنا، إذ ليس لتعداد الشرط أثر في تغييره، فيجتمع في كلِّ يوم تسميتان، أمّا في اليوم؛ فلأنَّ ذكر الغد إذا كان للترفيه كان العقد المضاف إلى غد ثابتاً اليوم مع عقد اليوم، وأما في الغد؛ فلأنَّ العقد المنعقد في اليوم باق؛ لأنَّ ذكر اليوم للتعجيل فيجتمع مع المضاف إلى غد، وإذا اجتمع في كلّ واحد منهما تسميتان لزم مقابلة العمل الواحد ببدلين على البدل، فصار كأنَّه قال: خِطه بدرهم أو بنصف درهم، وهو باطل؛ لكون الأجر مجهولاً. والجواب: إنَّ الجهالة تزول بوقوع العمل، فإنَّ به يتعيّن الأجر للزومه عند العمل، كما في العناية 9: 131.
والفرقُ لأبي حنيفة - رضي الله عنه -: أنَّ ثمةَ ليس أحدهما معلّقاً بفوات الآخر، فإنَّه يمكنه البداية بأيّهما شاء.
وقال زُفَر والشَّافِعيّ - رضي الله عنهم -: الشرطان باطلان (¬1)؛ لما مَرَّ.
(وإن قال: إن سَكَنْتَ في هذا الدكّان عطّاراً فبدرهم في الشهر، وإن سَكَنْتَ حداداً فبدرهمين جاز، وأيُّ الأمرين فعل استحقّ المُسمَّى فيه عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -)؛
¬__________
(¬1) لأنَّ ذكر اليوم للتعجيل لا للتوقيت؛ لأنَّه حال إفراد العقد في اليوم بقوله: خِطهُ اليوم بدرهم كان للتعجيل لا للتوقيت، حتى لو خاطه في الغد استحقّ الأجر، فكذا هاهنا، وذكر الغد للترفيه؛ لأنَّ حال إفراد العقد في الغد بقوله: خِطه غداً بنصف درهم كان للترفيه، فكذا هاهنا، إذ ليس لتعداد الشرط أثر في تغييره، فيجتمع في كلِّ يوم تسميتان، أمّا في اليوم؛ فلأنَّ ذكر الغد إذا كان للترفيه كان العقد المضاف إلى غد ثابتاً اليوم مع عقد اليوم، وأما في الغد؛ فلأنَّ العقد المنعقد في اليوم باق؛ لأنَّ ذكر اليوم للتعجيل فيجتمع مع المضاف إلى غد، وإذا اجتمع في كلّ واحد منهما تسميتان لزم مقابلة العمل الواحد ببدلين على البدل، فصار كأنَّه قال: خِطه بدرهم أو بنصف درهم، وهو باطل؛ لكون الأجر مجهولاً. والجواب: إنَّ الجهالة تزول بوقوع العمل، فإنَّ به يتعيّن الأجر للزومه عند العمل، كما في العناية 9: 131.