اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري

صلاح أبو الحاج
تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج

كتابُ الإجارة

ولا تصحُّ إجارةُ المشاع عند أبي حنيفة - رضي الله عنه - إلاّ من الشَّريك، وقالا: إجارةُ المشاع جائزةٌ اعتباراً بالبيع
(ولا تصحُّ إجارةُ المشاع عند أبي حنيفة - رضي الله عنه - إلاّ من الشَّريك)؛ لتعذّر استيفاء المنفعة من الشائع، وانقطاعها بالمهايأَة (¬1).
(وقالا) والشَّافِعيّ - رضي الله عنهم -: (إجارةُ المشاع جائزةٌ اعتباراً بالبيع) (¬2)؛ ولهذا صَحَّت من الشريك، والفرقُ: أنَّ البيعَ يقع به الملك، فلا تعذّر فيه، وأمّا المنافعُ إنَّما تملك
¬__________
(¬1) المهايأة: عبارة عن قسمة المنافع في الأعيان المشتركة، كأنَّ أحد الشريكين يتهيأ للانتفاع بالعين حين فرغ شريكه عن الانتفاع بها، كما في قمر الأقمار 2: 98.
(¬2) لأنَّ للمشاع منفعة وتسليمه ممكن بالتخلية أو بالتهايؤ، ولهذا يجب أجر المثل عنده، فصار كما إذا آجر من شريكه أو مِن رجلين، كما في التبيين 5: 126، وفي التصحيح ص258 - 259: قال الكرخي: نص أبو حنيفة - رضي الله عنه -: أنَّه إذا آجر بعض ملكه أو آجر أحد الشريكين نصيبه من أجنبي فهو فاسد، سواء فيما يقسم وما لا يقسم، وصحح في الحقائق: أنَّه فاسد، وحكي عن بعض أنَّه باطل، وهو في نظم الخلافيات، وقال القاضي: إجارة المشاع فيما يقسم وما لا يقسم فاسدة في قول أبي حنيفة - رضي الله عنه -، وعليه الفتوى، وإن آجر من شريكه جاز في أظهر الروايتين، ولو من ثالث لا يجوز في الأظهر، قال في الفتاوى الصغرى: وفي المزارعة والمعاملة والوقف الفتوى على قول أبي يوسف ومحمد
- رضي الله عنهم -؛ لمكان الضرورة والبلوى، وفي إجارة المشاع على قول أبي حنيفة - رضي الله عنه -، وقال في الحقائق: والفتوى على قول أبي حنيفة - رضي الله عنه - واعتمده النسفي وبرهان الأئمة المحبوبي وصدر الشريعة، وقال في شرح الكنز للزيلعي: وفي المغني إنَّ الفتوى اليوم في إجارة المشاع على قولهما، قلت: شاذ مجهول القائل فلا يعارض ما ذكرنا.
المجلد
العرض
39%
تسللي / 1775