تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتابُ الإجارة
والغناء والنَّوح
وقياس الشَّافِعيّ - رضي الله عنه - على كتبة المصحف وبناء المسجد لا يصحّ؛ لأنَّ ثمةَ لا يشترط كونه قربة من الفاعل، فإنَّه يجوز استئجار الذميّ لفعلها، بخلاف ما نحن فيه، فافترقا.
(و) لا يجوز الاستئجار على (الغناء والنَّوح)؛ لأنَّه منهيّ عنه ومعصية، ولا يستحقّ تسليم المنافع بهذا العقد، فلا يصحّ العقد (¬1).
¬__________
(¬1) يعني: ولا يصحُّ الإجارةُ على المعاصي كالغناء والنوح والملاهي؛ لأنَّ المعصيةَ لا يتصوّر استحقاقها بالعقد، فلا يجبُ عليها الأجرة من غير أن يستحقَّ هو على الأجير؛ إذ المبادلةُ لا تكون إلا بالاستحقاق كلّ منهما على الآخر.
ولو استحقّ على المعصية لكان ذلك مضافاً إلى الشارعِ من حيث أنّه شرعَ عقداً موجباً للمعصية، تعالى الله عن ذلك علّواً كبيراً؛ ولذا قال في غاية البيان: لا تجوزُ الإجارة على شيءٍ من الغناءِ والنوح والمزامير والطبل وشيءٍ من اللهو، وعلى هذا الحداء وقراءة الشعر وغيره، ولا أجر في ذلك، هذا كلّه قول أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمّد - رضي الله عنهم -، كما في عمدة الرعاية 6: 562 - 563، ورمز الحقائق 2: 198.
وقياس الشَّافِعيّ - رضي الله عنه - على كتبة المصحف وبناء المسجد لا يصحّ؛ لأنَّ ثمةَ لا يشترط كونه قربة من الفاعل، فإنَّه يجوز استئجار الذميّ لفعلها، بخلاف ما نحن فيه، فافترقا.
(و) لا يجوز الاستئجار على (الغناء والنَّوح)؛ لأنَّه منهيّ عنه ومعصية، ولا يستحقّ تسليم المنافع بهذا العقد، فلا يصحّ العقد (¬1).
¬__________
(¬1) يعني: ولا يصحُّ الإجارةُ على المعاصي كالغناء والنوح والملاهي؛ لأنَّ المعصيةَ لا يتصوّر استحقاقها بالعقد، فلا يجبُ عليها الأجرة من غير أن يستحقَّ هو على الأجير؛ إذ المبادلةُ لا تكون إلا بالاستحقاق كلّ منهما على الآخر.
ولو استحقّ على المعصية لكان ذلك مضافاً إلى الشارعِ من حيث أنّه شرعَ عقداً موجباً للمعصية، تعالى الله عن ذلك علّواً كبيراً؛ ولذا قال في غاية البيان: لا تجوزُ الإجارة على شيءٍ من الغناءِ والنوح والمزامير والطبل وشيءٍ من اللهو، وعلى هذا الحداء وقراءة الشعر وغيره، ولا أجر في ذلك، هذا كلّه قول أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمّد - رضي الله عنهم -، كما في عمدة الرعاية 6: 562 - 563، ورمز الحقائق 2: 198.