تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتاب الشفعة
فإذا فعل ذلك استقرَّت شفعته، ولم تسقط بالتأخير عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -
(فإذا فعل ذلك (¬1) استقرَّت شفعته)؛ لأنَّ الحَقَّ قد تأكّد فلا يسقطُ كالردّ بالعيب، (ولم تسقط بالتأخير عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -) (¬2).
¬__________
(¬1) أي: طلب المواثبة وطلب التقرير، بقي عليه طلب ثالث: وهو طلب التمليك، بأن يطلب المخاصمة والمرافعة عند القاضي، فيقول: «اشترى فلان دار كذا، وأنا شفيعها بدار كذا لي، فمُرْهُ يُسَلِّم إليّ»، فإذا أخره الشفيع بعد طلب المواثبة والتقرير شهراً واحداً على المفتى به بلا عذر، بطلت شفعته، وإن أخره بعذر مقبول، فلا تسقط؛ لأنَّ حق الشفعة ثبت لدفع الضرر عن الشفيع، ولا يجوز دفع الضرر عن الإنسان على وجه يتضمن الإضرار بغيره، وفي إبقاء هذا الحق بعد تأخير الخصومة أبداً إضرار بالمشتري؛ لأنَّه لا يبني ولا يغرس خوفاً من النقض والقلع فيتضرر به، فلا بد من التقدير بزمان؛ لئلا يتضرر به، فقدرنا بالشهر؛ لأنَّه أدنى الآجال، فإذا مضى شهر ولم يطلب من غير عذر، فقد فرط في الطلب، فتبطل شفعته، وإذا أتى الشفيع بطلبين صحيحين استقرّ الحقّ حتى ينقضي شهر، كما في مرشد الحيران1: 94 - 95، والبدائع5: 19.
(¬2) وهو ظاهر الرواية، وفي الهداية 4: 28، والملتقى ص178، والدر المختار 5: 144، والغرر 2: 210، وتنوير الأبصار ص203: وعليه الفتوى، وهو قول أبي حنيفة
وإحدى الروايتين عن أبي يوسف - رضي الله عنه -، وفي رواية أخرى قال: إذا ترك المخاصمة إلى القاضي في زمان يقدر فيه على المخاصمة بطلت شفعته، ولم يوقت فيه وقتاً، وروي عنه أنَّه قدّره بما يراه القاضي، كما في البدائع 5: 19.
(فإذا فعل ذلك (¬1) استقرَّت شفعته)؛ لأنَّ الحَقَّ قد تأكّد فلا يسقطُ كالردّ بالعيب، (ولم تسقط بالتأخير عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -) (¬2).
¬__________
(¬1) أي: طلب المواثبة وطلب التقرير، بقي عليه طلب ثالث: وهو طلب التمليك، بأن يطلب المخاصمة والمرافعة عند القاضي، فيقول: «اشترى فلان دار كذا، وأنا شفيعها بدار كذا لي، فمُرْهُ يُسَلِّم إليّ»، فإذا أخره الشفيع بعد طلب المواثبة والتقرير شهراً واحداً على المفتى به بلا عذر، بطلت شفعته، وإن أخره بعذر مقبول، فلا تسقط؛ لأنَّ حق الشفعة ثبت لدفع الضرر عن الشفيع، ولا يجوز دفع الضرر عن الإنسان على وجه يتضمن الإضرار بغيره، وفي إبقاء هذا الحق بعد تأخير الخصومة أبداً إضرار بالمشتري؛ لأنَّه لا يبني ولا يغرس خوفاً من النقض والقلع فيتضرر به، فلا بد من التقدير بزمان؛ لئلا يتضرر به، فقدرنا بالشهر؛ لأنَّه أدنى الآجال، فإذا مضى شهر ولم يطلب من غير عذر، فقد فرط في الطلب، فتبطل شفعته، وإذا أتى الشفيع بطلبين صحيحين استقرّ الحقّ حتى ينقضي شهر، كما في مرشد الحيران1: 94 - 95، والبدائع5: 19.
(¬2) وهو ظاهر الرواية، وفي الهداية 4: 28، والملتقى ص178، والدر المختار 5: 144، والغرر 2: 210، وتنوير الأبصار ص203: وعليه الفتوى، وهو قول أبي حنيفة
وإحدى الروايتين عن أبي يوسف - رضي الله عنه -، وفي رواية أخرى قال: إذا ترك المخاصمة إلى القاضي في زمان يقدر فيه على المخاصمة بطلت شفعته، ولم يوقت فيه وقتاً، وروي عنه أنَّه قدّره بما يراه القاضي، كما في البدائع 5: 19.