اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري

صلاح أبو الحاج
تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج

كتاب الشفعة

وقال محمد: إن تركها بعد الإشهاد شهراً بطلت، والشفعةُ واجبةٌ في العقار وإن كان ممّا لا يُقْسَم
(وقال مُحمَّد) وزُفَر - رضي الله عنهم - (¬1): (إن تركها بعد الإشهاد شهراً) بغير عذر (بطلت)؛ دفعاً للضرّر عن المشتري، وتقديرُه بالشَّهر؛ لأنَّه يُسْتَكْثَرُ عادة، والرِّواية عن أَبي يوسف - رضي الله عنه - مضطربة.
(والشُّفعةُ واجبةٌ في العقار وإن كان ممّا لا يُقْسَم)؛ لعموم قوله - صلى الله عليه وسلم -: «الشُّفْعةُ في كلِّ شيءٍ عقار، أو رَبْع، أو حائط» (¬2)؛ ولأنَّ الرَّحى كالدار في لزوم الأذى.
¬__________
(¬1) وهو رواية عن أبي يوسف - رضي الله عنه -، وقال شيخ الإسلام وقاضي خان - رضي الله عنهم -: به يفتى، ومشى عليه في الوقاية ص790، والنقاية ص251، والذخيرة، والمحيط، والخلاصة، والمضمرات، والمغني، وفي الشرنبلالية 2: 210: إنَّه أصح ما يفتى به، وإليه مال ابن عابدين في رد المحتار 5: 144، وأيده.
قال في التصحيح ص262 - 263 بعد نقل عبارة الهداية: إنَّ قول أبي حنيفة - رضي الله عنه - هو ظاهر المذهب، وعليه الفتوى، واعتمده النسفي كذلك، لكنَّ صاحب الهداية خالف هذا في مختارات النوازل، وقال: إنَّ الفتوى على قول محمد - رضي الله عنه -. ومثله قال الحسام الشهيد في الصغرى، قلت: ووقع نظير ذلك للحسام الشهيد، فقال في الواقعات: لا تبطل أبداً، وبه نأخذ، وقال في الصغرى: والفتوى اليوم على قولهما، فيحمل على الرجوع إلى هذا، والله أعلم.
(¬2) فعن جابر - رضي الله عنه -، قال: «قضى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالشفعة في كل شركة لم تقسم، رَبْعة أو
حائط، لا يحل له أن يبيع حتى يؤذن شريكه، فإن شاء أخذ، وإن شاء ترك، فإذا باع ولم يؤذنه فهو أحق به» في صحيح مسلم 3: 1229، وسنن النسائي 7: 320.
المجلد
العرض
40%
تسللي / 1775