تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتاب الشفعة
وإذا أخذها الشفيع فبنى فيها أو غرس، ثُمَّ استحقّت رجع بالثمن ولا يرجع بقيمة البناء والغرس، وإذا انهدمت الدار، أو احترق بناؤها، أو جَفّ شجر البستان بغير فعل أحد، فالشفيع بالخيار: إن شاء أخذها بجميع الثمن، وإن شاء ترك، فإن نقضَ المشتري البناء قيل للشَّفيع: إن شئت فَخُذ العرصة بحصَّتِها
(وإذا أخذها الشفيع فبنى فيها أو غرس، ثُمَّ استحقّت رجع بالثمن ولا يرجع بقيمة البناء والغرس) (¬1)؛ لأنَّ المشتري لم يضمن له سلامة ذلك فلم يكن غاراً.
وعن أبي يوسف - رضي الله عنه -: أنَّه يرجع بذلك، كما يرجع المشتري به على البائع، والفرق: أنَّ البائعَ غرَّ المشتري وضمنه سلامة ذلك دلالة، والمشتري أخذ منه الشقص جبراً وقهراً، فافترقا.
(وإذا انهدمت الدار، أو احترق بناؤها، أو جَفّ شجر البستان بغير فعل أحد، فالشفيع بالخيار: إن شاء أخذها بجميع الثمن، وإن شاء ترك)؛ لأنَّ الأوصافَ لا تقابل بالأعواض، وصار كالمشتري إذا نقص المبيع في يد البائع.
وفي قول الشَّافِعيّ - رضي الله عنه -: يأخذ العرصة بالحصّة، كما لو اشترى العرصة مع سلعة أخرى، والفرق: أنَّ للسلعة حصّة، وليس للأوصاف حصّة، وإنَّما يدخل في البيع تبعاً.
(فإن نقضَ المشتري البناء قيل للشَّفيع: إن شئت فَخُذ العرصة بحصَّتِها)
¬__________
(¬1) وإنَّما لم يرجع بقيمة البناء والغرس؛ لأنَّ الرجوعَ إنَّما يجب لأجل الغرور، ولم يوجد من المشتري غرور، وكذا لو أخذها من البائع؛ لأنَّ كلّ واحد منهما لم يوجب له الملك في هذه الدار، وإنَّما هو الذي أخذها بغير اختيارهما، كما في الجوهرة1: 283.
(وإذا أخذها الشفيع فبنى فيها أو غرس، ثُمَّ استحقّت رجع بالثمن ولا يرجع بقيمة البناء والغرس) (¬1)؛ لأنَّ المشتري لم يضمن له سلامة ذلك فلم يكن غاراً.
وعن أبي يوسف - رضي الله عنه -: أنَّه يرجع بذلك، كما يرجع المشتري به على البائع، والفرق: أنَّ البائعَ غرَّ المشتري وضمنه سلامة ذلك دلالة، والمشتري أخذ منه الشقص جبراً وقهراً، فافترقا.
(وإذا انهدمت الدار، أو احترق بناؤها، أو جَفّ شجر البستان بغير فعل أحد، فالشفيع بالخيار: إن شاء أخذها بجميع الثمن، وإن شاء ترك)؛ لأنَّ الأوصافَ لا تقابل بالأعواض، وصار كالمشتري إذا نقص المبيع في يد البائع.
وفي قول الشَّافِعيّ - رضي الله عنه -: يأخذ العرصة بالحصّة، كما لو اشترى العرصة مع سلعة أخرى، والفرق: أنَّ للسلعة حصّة، وليس للأوصاف حصّة، وإنَّما يدخل في البيع تبعاً.
(فإن نقضَ المشتري البناء قيل للشَّفيع: إن شئت فَخُذ العرصة بحصَّتِها)
¬__________
(¬1) وإنَّما لم يرجع بقيمة البناء والغرس؛ لأنَّ الرجوعَ إنَّما يجب لأجل الغرور، ولم يوجد من المشتري غرور، وكذا لو أخذها من البائع؛ لأنَّ كلّ واحد منهما لم يوجب له الملك في هذه الدار، وإنَّما هو الذي أخذها بغير اختيارهما، كما في الجوهرة1: 283.