اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري

صلاح أبو الحاج
تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج

كتاب الشفعة

وعند مُحمَّد - رضي الله عنه -: تُكره، وإذا بَنى المشتري أو غَرَس، ثُمَّ قُضِي للشَّفيع بالشُّفعة فهو بالخيار: إن شاءَ أَخذها بالثَّمنِ وقيمةِ البناءِ والغرسِ مَقلوعاً، وإن شاءَ كلَّفَ المُشْتَري قلعه
(وعند مُحمَّد - رضي الله عنه -: تُكره) (¬1)؛ لأنَّه إضرار بالغير.
(وإذا بَنى المشتري أو غَرَس، ثُمَّ قُضِي للشَّفيع بالشُّفعة فهو بالخيار: إن شاءَ أَخذها بالثَّمنِ وقيمةِ البناءِ والغرسِ مَقلوعاً، وإن شاءَ كلَّفَ المُشْتَري قلعه) (¬2)؛ لأنَّ حَقَّ الشَّفيعِ مُقَدَّمٌ على حَقِّ المشتري، وكان المشتري مُتَصرّفاً في ملك الغير فيه حقّ، فصار كالغاصب.
وعن أبي يوسف - رضي الله عنه -، وهو قول الشَّافِعيّ - رضي الله عنه -: أنَّه يقال للشفيع: خذ الدار بالثمن وقيمة البناء والغرس قائماً أو اترك؛ لأنَّه بنى في حقيقة ملكه، فصار كما لو زرع، فإنَّه لا يقطع، كذا هذا، إلاّ أنَّ ملكه مستحقّ النقض، والزرع إنَّما ترك؛ لأنَّ له غاية ينتهي إليها، فأمكن رعاية الجانبين، بخلاف البناء والغرس.
¬__________
(¬1) قيل: الاختلاف قبل البيع، أما بعده فهو مكروه بالإجماع، وظاهر الهداية: اختيار قول أبي يوسف - رضي الله عنه -، وقد صرّحَ به قاضي خان - رضي الله عنه -، فقال: والمشايخ في حيلة الاستبراء والزكاة أخذوا بقول محمد - رضي الله عنه -، وفي الشفعة بقول أبي يوسف - رضي الله عنه -، ويؤيّده قوله في مختارات النوازل: الحيلة في إسقاط الزكاة عنه أيضاً اختلاف، والصحيح فيه قول محمد - رضي الله عنه -، كما في التصحيح266.
(¬2) لأنَّه وضعه في محلّ تعلّق به حق متأكد للغير من غير تسليط من جهته، كما في اللباب1: 274.
المجلد
العرض
40%
تسللي / 1775