اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري

صلاح أبو الحاج
تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج

كتاب الوكالة

ويجوز التّوكيلُ بالاستيفاءِ إلاّ في الحُدود والقِصاص، فإنَّ الوكالةَ لا تصحّ باستيفائها مع غيبةِ الموكِّل عن المجلس، وقال أبو حنيفة - رضي الله عنه -: لا يجوز التوكيل بالخصومة إلا برضاء الخصم
وقياس أبي يوسف - رضي الله عنه - التوكيل بالخصومة في الحدّ في إثباته على التوكيل بالخصومة في استيفائه لا يصحّ؛ لأنَّ حال الاستيفاء حال الرقّة والرأفة، فيحتمل درء الحدّ بحضوره، بخلاف حال الخصومة.
(ويجوز التّوكيلُ بالاستيفاءِ إلاّ في الحُدود والقِصاص، فإنَّ الوكالةَ لا تصحّ باستيفائها مع غيبةِ الموكِّل عن المجلس) (¬1)؛ لما مَرَّ.
(وقال أبو حنيفة - رضي الله عنه -: لا يجوز التوكيل بالخصومة إلا برضاء الخصم) (¬2)؛ لأنَّ الخصومةَ حقّه، والناسُ يختلفون في ذلك، كما قال - صلى الله عليه وسلم -: «لعلّ بعضكم ألحن
¬__________
(¬1) لأنَّها تندرئ بالشبهات، وشبهةُ العفو ثابتةٌ حال غيبته، بخلاف حالة الحضرة؛ لانتفاء الشبهة، كما في اللباب1: 294.
(¬2) قال في الهداية: لا خلاف في الجواز، إنَّما الخلاف في اللزوم، يعني: هل ترتد الوكالة برد الخصم عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -؟ نعم، واختاره المحبوبي والنسفي وصدر الشريعة وأبو الفضل الموصلي، ورجح دليله في كل مُصنَّف، وعندهما: لا، ويجبر، واختار أبو الليث - رضي الله عنه - الفتوى على قولهما، وبه أخذ أبو القاسم الصفار، وقال في فتاوى العتابي: هو المختار، وقال السَّرَخْسيُّ - رضي الله عنه -: الصحيح أنَّ القاضي إذا عَلم من الموكِّل القصدَ بالإضرار إلى المدعي بالتوكيل بِحِيَلِهِ وأباطيله لا يقبل منه التوكيل إلا برضا خصمه، وإلا فيقبله، وقيد بالخصومة؛ لأنَّ التوكيل بقبض الدين والتقاضي والقضاء بغير رضا الخصم جائز إجماعاً، كما في الجوهرة1: 298، وفي درر الحكام2: 282: أنَّ المتأخرين اختاروا قول السرخسي - رضي الله عنه - للفتوى، وقال في الحقائق: وإليه مال الأوزجندي، كما في التصحيح ص272.
المجلد
العرض
42%
تسللي / 1775