اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري

صلاح أبو الحاج
تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج

كتاب الوكالة

إلاّ أن يوكِّل الموكِّل مريضاً أو غائباً مسيرة ثلاثة أَيّام فصاعداً، وقالا: يجوز التوكيلُ بغير رضاء الخصم
بحجته» (¬1)، فله أن لا يقبل النيابة فيه، (إلاّ أن يوكِّل الموكِّل مريضاً أو غائباً مسيرة ثلاثة أَيّام فصاعداً)؛ لأنَّ في تكليفهما لحضوره إضراره بهما، وفي ترك الخصومة تفويتاً لحقّهما.
(وقالا) والشَّافِعيّ - رضي الله عنهم -: (يجوز التوكيلُ بغير رضاء الخصم)، كما في استيفاء الدين، إلاّ أنَّ ذلك لا يختلف فيه الناس، بخلاف الخصومة، واستحسن المتأخرون في جواز توكيل المُخَدَّرَة (¬2)؛ لئلا يفوت حقّها؛ لأنَّها تنقبض بمحضر من الرِّجال فتندحض حجتها.
¬__________
(¬1) فعن أم سلمة رضي الله عنها، قال - صلى الله عليه وسلم -: (إنَّكم تختصمون إليّ، ولعلّ بعضكم ألحن بحجّته من بعض، فمَن قضيت له بحقّ أخيه شيئاً بقوله، فإنَّما أقطع له قطعة من النار، فلا يأخذها) في صحيح البخاري2: 952.
(¬2) المُخَدَّرَة من الخَدر بفتح الخاء: إلزامُ البنتِ الخِدر بكسر الخاء، وهو ستر يمدُّ للجارية في ناحية البيت. ويطلقُ الخِدر على البيتِ إن كان فيه امرأةٌ، وإلاَّ لا. فالحاصلُ: أنَّ المُخَدَّرةَ هي التي لا تخرج عن بيتها إلى الأسواقِ غالباً، ولم تخالطْ مع الرجال، فإنَّ الخروجَ للحاجةِ لا يقدحُ في تخديرها ما لم يكثر، بأن تخرجَ لغيرِ حاجة، ولو حضرت مجلس القضاء لا يمكنها أن تنطقَ بحقّها لحيائها، فيلزمُ توكيلها، وهذا شيءٌ استحسنه المتأخّرون، وعليه الفتوى، كما في الهداية3: 137، والكفاية6: 562، والفتح6: 561، وحاشية الطحطاويّ3: 266، والمصباح ص165.
المجلد
العرض
42%
تسللي / 1775