تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتاب الوكالة
إليه فإن حَضَرَ الغائبُ فصدَّقه، وإلاّ دَفَعَ إليه الغريمُ الدَّينَ ثانياً، وإن قال: إنّي وكيل بقبضِ الوديعة فصَدَّقَه المودَعُ لم يؤمر بالتَّسليم إليه
إليه (¬1)؛ لإقراره باستحقاق القبض من غير إسقاط حق الغائب.
[(فإن حَضَرَ الغائبُ فصدَّقه، وإلاّ دَفَعَ إليه الغريمُ الدَّينَ ثانياً)] (¬2).
(وإن قال: إنّي وكيل) الغائب (بقبضِ الوديعة فصَدَّقَه المودَعُ لم يؤمر بالتَّسليم إليه)؛ لأنَّ فيه إسقاطَ حقِّ الغائب من العين، والشَّافِعيّ - رضي الله عنه - ألحق الدَّين بالوديعة حيث لم يثبت الوكالة فيهما.
والفرق: أنَّه في الوديعة متصرِّف في حقّ الغير، وفي الدَّين في حقّ نفسه؛ لأنَّ الدَّينَ يُقضى بمثله، فأمكن حفظ حقّ الغائب فيه، حتى لو حضر الغائب وأنكر الوكالةَ دَفَعَ إليه الغريم الدَّين ثانياً؛ لأنَّ إقرارَه لا ينفذ على الغير.
¬__________
(¬1) أي: أُجبر على ذلك؛ لأنَّ الوكالة قد ظهرت بالتصديق؛ ولأنَّ تصديقه إقرار على نفسه، ثم إذا دفع إليه ليس له أن يستردَّه بعد ذلك، وقيّد بالتصديق؛ لأنَّه إذا سكت أو كذبه لا يجبر على دفعه إليه، ولكن لو دفع إليه لم يكن له أن يستردّه، كما في الجوهرة1: 310.
(¬2) ما بين المعكوفين زيادة من جـ.
لأنَّه إذا صدّقه ظهر أنَّه كان وكيلاً له، وقبض الوكيل قبض الموكل، فتبرأ ذمته به، وإن كذَّبَه لم يَصِر مستوفياً بالقبض؛ لأنَّه لم تثبت وكالته، والقولُ قوله في ذلك مع يمينه؛ لأنَّه منكرٌ ولا يكون قولهما حجّة عليه، فيأخذ منه الدين ثانياً، إن لم يجر استيفاؤه، كما في التبيين؛ لأنَّه لم يثبت الاستيفاء، حيث أنكر الوكالة والقول في ذلك قوله مع يمينه، كما في الجوهرة1: 310.
إليه (¬1)؛ لإقراره باستحقاق القبض من غير إسقاط حق الغائب.
[(فإن حَضَرَ الغائبُ فصدَّقه، وإلاّ دَفَعَ إليه الغريمُ الدَّينَ ثانياً)] (¬2).
(وإن قال: إنّي وكيل) الغائب (بقبضِ الوديعة فصَدَّقَه المودَعُ لم يؤمر بالتَّسليم إليه)؛ لأنَّ فيه إسقاطَ حقِّ الغائب من العين، والشَّافِعيّ - رضي الله عنه - ألحق الدَّين بالوديعة حيث لم يثبت الوكالة فيهما.
والفرق: أنَّه في الوديعة متصرِّف في حقّ الغير، وفي الدَّين في حقّ نفسه؛ لأنَّ الدَّينَ يُقضى بمثله، فأمكن حفظ حقّ الغائب فيه، حتى لو حضر الغائب وأنكر الوكالةَ دَفَعَ إليه الغريم الدَّين ثانياً؛ لأنَّ إقرارَه لا ينفذ على الغير.
¬__________
(¬1) أي: أُجبر على ذلك؛ لأنَّ الوكالة قد ظهرت بالتصديق؛ ولأنَّ تصديقه إقرار على نفسه، ثم إذا دفع إليه ليس له أن يستردَّه بعد ذلك، وقيّد بالتصديق؛ لأنَّه إذا سكت أو كذبه لا يجبر على دفعه إليه، ولكن لو دفع إليه لم يكن له أن يستردّه، كما في الجوهرة1: 310.
(¬2) ما بين المعكوفين زيادة من جـ.
لأنَّه إذا صدّقه ظهر أنَّه كان وكيلاً له، وقبض الوكيل قبض الموكل، فتبرأ ذمته به، وإن كذَّبَه لم يَصِر مستوفياً بالقبض؛ لأنَّه لم تثبت وكالته، والقولُ قوله في ذلك مع يمينه؛ لأنَّه منكرٌ ولا يكون قولهما حجّة عليه، فيأخذ منه الدين ثانياً، إن لم يجر استيفاؤه، كما في التبيين؛ لأنَّه لم يثبت الاستيفاء، حيث أنكر الوكالة والقول في ذلك قوله مع يمينه، كما في الجوهرة1: 310.