اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري

صلاح أبو الحاج
تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج

كتاب الوكالة

ولا يجوز إقرارُه عليه عند غيرِ القاضي عند أبي حنيفةِ ومُحمَّد - رضي الله عنهم -، وقال أبو يوسف - رضي الله عنه -: يجوز إقرارُه عليه عند غير القاضي، ومَن ادّعى أنَّه وكيلُ الغائب في قبضِ دَينِهِ فصدَّقُه الغريم أُمِرَ بتسليمِ الدَّين
وعند زُفَر والشَّافِعيّ - رضي الله عنهم -: لا يجوز إقرارُه عند القاضي (¬1)؛ لأنَّ مَن لا يجوز إقرارُه عند غير القاضي لا يجوز عند القاضي، دليله: إذا نهاه، إلاّ أنَّه إذا نهاه لم يبقَ العقد مطلقاً، وإنَّما ملك الإقرار يقتضيه الإطلاق.
(ولا يجوز إقرارُه عليه عند غيرِ القاضي عند أبي حنيفةِ ومُحمَّد - رضي الله عنهم -)؛ لأنَّه إنَّما يكون جواباً عند القاضي، (إلاّ أنَّه يخرج من الخصومة) (¬2) ضرورة.
(وقال أبو يوسف - رضي الله عنه -: يجوز إقرارُه عليه عند غير القاضي) (¬3)؛ لأنَّ الموكِّلَ أقامَه مقام نفسه، لكنّا نقول: قائم مقامه في جواب الخصومة المعتبرة، وذلك عند القاضي، وجوابه عند غير القاضي لغو؛ ولهذا لو حَلَفَ لم يعتد به.
(ومَن ادّعى أنَّه وكيلُ الغائب في قبضِ دَينِهِ فصدَّقُه الغريم أُمِرَ بتسليمِ الدَّين
¬__________
(¬1) أي: لا يصح إقراره لا في مجلس القاضي ولا في غير مجلسه، وهو القياس؛ لأنَّه مأمورٌ بالخصومة، وهي منازعة، والإقرار يضاده؛ لأنَّه مسالمة، والأمر بالشيء لا يتناول ضده، كما في الجوهرة1: 309.
(¬2) لأنَّ في زعمه أنَّ الموكّلَ ظالمٌ له بمطالبته، وأنَّه لا يستحقّ عليه شيئاً، فلا تصحّ الخصومة في ذلك، كما في الجوهرة1: 309.
(¬3) وكذا عند القاضي أيضاً؛ قال في التصحيح: قال الإسبيجابي: والصحيحُ قولهما، كما في اللباب1: 304.
المجلد
العرض
44%
تسللي / 1775