اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري

صلاح أبو الحاج
تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج

كتابُ الكفالة

والمكفولُ له بالخيار: إن شاء طالب الذي عليه الأصل، وإن شاء طالب كفيله، ويجوز تعليقُ الكفالة بالشرط، مثل أن يقولَ: ما بايعت فلاناً فعليَّ، أو ما ذاب لك عليه فعليَّ، أو ما غَصَبَ فلانٌ فعليَّ
[يوسف: 72]، وهو مجهول.
والشَّافِعيّ - رضي الله عنه - ناقض في قوله: لا يجوز بمجهول، فإنَّه جوَّز ضمان الدرك وهو مجهول، ولا حجّة له فيما إذا قال: تكفلت ببعض ما عليه، فإنَّ عندنا يصحّ ذلك أيضاً، والخيار إلى الضمين في البيان.
(والمكفولُ له بالخيار: إن شاء طالب الذي عليه الأصل، وإن شاء طالب كفيله)؛ لأنَّ الكفالةَ ضمُّ ذمّة الكفيل إلى ذمّة الأصيل في حَقِّ المطالبة (¬1).
(ويجوز تعليقُ الكفالة بالشرط، مثل أن يقولَ: ما بايعت (¬2) فلاناً (¬3) فعليَّ، أو ما ذاب (¬4) لك عليه فعليَّ، أو ما غَصَبَ فلانٌ فعليَّ)؛ لإجماع المسلمين على جواز ضمان الدرك.
¬__________
(¬1) وذلك يقتضي قيام الأول لا البراءة عنه، إلا إذا شرط فيه البراءة، فحينئذٍ تنعقد حوالة؛ اعتباراً للمعنى، كما أنَّ الحوالةَ بشرط أن لا يبرأ بها المحيل تكون كفالة، كما في العناية7: 182.
(¬2) أي: ما بايعت منه، فإنَّه ضامن بثمنه، لا ما اشتريت منه، فإنَّه ضامن للمبيع، فإنَّ الكفالة بالمبيع لا تجوز، كما في شرح الوقاية 4: 89.
(¬3) قيد: بفلان؛ إشارة إلى أنَّ المكفول عنه يجب أن يكون معلوما؛ لأنَّ جهالته تمنع صحة الكفالة، كما في فتح باب العناية2: 499.
(¬4) أي: ما وجب، ففي هذه الصورة ما؛ شرطية، معناه: إن بايعت فلاناً فيكون في
معنى التعليق، كما في شرح الوقاية4: 89.
المجلد
العرض
44%
تسللي / 1775