تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتابُ الطَّهارة
ولا تدخل المسجد
كنّا نؤمر على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -» (¬1)؛ ولأنَّ في التَّكليفِ بقضاء الصَّلاة حَرَجاً دون الصَّوم؛ إذ الصَّوم لا يكثر وجوده.
(ولا تدخل المسجد (¬2))؛ لما رُوِيَ: «أنَّ النبيّ - صلى الله عليه وسلم - حَرَّمَ المسجدَ على الحائض والجُنب» (¬3).
¬__________
(¬1) فعن معاذة سألت عائشة رضي الله عنها، فقلت: (ما بال الحائض تقضي الصوم ولا تقضي الصلاة؟ فقالت: أحرورية أنت؟ قلت: لست بحرورية، ولكني أسأل، قالت: كان يصيبنا ذلك فنؤمر بقضاء الصوم ولا نؤمر بقضاء الصلاة) في صحيح مسلم 1: 265، وصحيح البخاري 1: 71.
(¬2) ويدخل في حكم المسجد كلّ ما أُعدَّ للصلاة من بناء المسجد، بخلاف ساحته وظلة بابه، فقد صرح ابن نُجيم في البحر الرائق 1: 205: أنَّ المصلَّى لا يأخذ حكم المسجد: «فلهذا لا تمنع من دخول مصلَّى العيد والجنائز والمدرسة والرباط؛ ولهذا قال في الخلاصة: المتخذ لصلاة الجنازة والعيد، الأصح أنَّه ليس له حكم المسجد، واختار في القنية من كتاب الوقف: أنَّ المدرسة إذا كان لا يمنع أهلها الناس من الصلاة في مسجدها، فهي مسجد. وفي فتاوى قاضي خان: «وفناء المسجد له حكم المسجد في حق جواز الاقتداء بالإمام، وإن لم تكن الصفوف متصلة ولا المسجد ملآن». وأما في جواز دخول الحائض فليس للفناء حكم المسجد فيه، وظلة باب المسجد لها حكمه في حق جواز الاقتداء لا في حرمة الدخول للجنب والحائض، كما لا يخفى».
(¬3) قال - صلى الله عليه وسلم -: (إنّي لا أحل المسجد لحائض ولا جنب) في صحيح ابن خزيمة 2: 284، وسنن أبي داود 1: 60، ومسند إسحاق 3: 1032، وسنن البيهقي الكبير 2: 442.
كنّا نؤمر على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -» (¬1)؛ ولأنَّ في التَّكليفِ بقضاء الصَّلاة حَرَجاً دون الصَّوم؛ إذ الصَّوم لا يكثر وجوده.
(ولا تدخل المسجد (¬2))؛ لما رُوِيَ: «أنَّ النبيّ - صلى الله عليه وسلم - حَرَّمَ المسجدَ على الحائض والجُنب» (¬3).
¬__________
(¬1) فعن معاذة سألت عائشة رضي الله عنها، فقلت: (ما بال الحائض تقضي الصوم ولا تقضي الصلاة؟ فقالت: أحرورية أنت؟ قلت: لست بحرورية، ولكني أسأل، قالت: كان يصيبنا ذلك فنؤمر بقضاء الصوم ولا نؤمر بقضاء الصلاة) في صحيح مسلم 1: 265، وصحيح البخاري 1: 71.
(¬2) ويدخل في حكم المسجد كلّ ما أُعدَّ للصلاة من بناء المسجد، بخلاف ساحته وظلة بابه، فقد صرح ابن نُجيم في البحر الرائق 1: 205: أنَّ المصلَّى لا يأخذ حكم المسجد: «فلهذا لا تمنع من دخول مصلَّى العيد والجنائز والمدرسة والرباط؛ ولهذا قال في الخلاصة: المتخذ لصلاة الجنازة والعيد، الأصح أنَّه ليس له حكم المسجد، واختار في القنية من كتاب الوقف: أنَّ المدرسة إذا كان لا يمنع أهلها الناس من الصلاة في مسجدها، فهي مسجد. وفي فتاوى قاضي خان: «وفناء المسجد له حكم المسجد في حق جواز الاقتداء بالإمام، وإن لم تكن الصفوف متصلة ولا المسجد ملآن». وأما في جواز دخول الحائض فليس للفناء حكم المسجد فيه، وظلة باب المسجد لها حكمه في حق جواز الاقتداء لا في حرمة الدخول للجنب والحائض، كما لا يخفى».
(¬3) قال - صلى الله عليه وسلم -: (إنّي لا أحل المسجد لحائض ولا جنب) في صحيح ابن خزيمة 2: 284، وسنن أبي داود 1: 60، ومسند إسحاق 3: 1032، وسنن البيهقي الكبير 2: 442.