اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري

صلاح أبو الحاج
تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج

كتابُ الطَّهارة

ولا تطوف بالبيت، ولا يأتيها زوجها، ولا يجوز لحائض ولا لجنب قراءة القرآن
(ولا تطوف بالبيت)؛ لأنَّ الطَّوافَ في معنى الصَّلاة.
(ولا يأتيها زوجها)؛ لقول الله - جل جلاله -: {فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ} [البقرة: 222] الآية.
(ولا يجوز لحائض ولا لجنب قراءة القرآن) (¬1)؛ لأنَّه مباشرة القرآن بعضو وجب غسله، فصار كمسّ المصحف باليد.
¬__________
(¬1) فعن ابن عمر - رضي الله عنهم -، قال - صلى الله عليه وسلم -: (لا تقرأ الحائض ولا الجنب شيئاً من القرآن) في سنن الترمذي1: 236، وسنن البيهقي الكبير1: 309، وقال: ليس هذا بالقوي، وصحّ عن عمر - رضي الله عنه -: «أنَّه كان يكره أن يقرأ القرآن وهو جنب»، وساقه عنه في الخلافيات بإسناد صحيح، كما في السنن الصغرى1: 564، وإعلاء السنن1: 349 - 350، وغيرها. وقال الترمذي في سننه1: 236: «وهو قول أكثر أهل العلم من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - والتابعين ومَن بعدهم، مثل: سفيان الثوري، وابن المبارك، والشَّافِعيّ، وأحمد، وإسحاق، قالوا: لا تقرأ الحائض ولا الجنب من القرآن شيئاً، إلا طرف الآية والحرف ونحو ذلك، ورخَّصوا للجنب والحائض في التسبيح والتهليل». وعن علي - رضي الله عنه - قال: (كان النبي - صلى الله عليه وسلم - لا يحجبه عن قراءة القرآن ما خلا الجنابة) في صحيح ابن حبان1: 510، وسنن الترمذي1: 273، وقال: «حسن صحيح»، ومصنف ابن أبي شيبة1: 99، ومسند أحمد1: 83، ومسند أبي يعلى1: 459، وقال ابن حجر في فتح الباري1: 281: «الحق أنَّه حسن يصلح للحجية»، كما في فقه سعيد بن المسيب1: 146، وعن علي - رضي الله عنه - قال: (رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - توضأ فقرأ آياً من القرآن، ثم قال: هكذا لمن ليس بجنب، فأمّا الجنب فلا، ولا آية) في مسند أبي يعلى1: 300، وقال المقدسي في الأحاديث المختارة2: 244: «إسناده صحيح»، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد1: 276: «رجاله موثقون»، وعن عبد الله بن رواحة - رضي الله عنهم -: (إنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى أن يقرأ أحدنا القرآن
وهو جنب) في سنن الدارقطني1: 120، وقال: «إسناده صالح».
المجلد
العرض
5%
تسللي / 1775