تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتابُ الوقف
وقال أبو يوسف - رضي الله عنه -: يزول ملكُه عنه بقوله: جعلته مسجداً، ومَن بنى سقاية للمسلمين، أو خاناً يسكنه بنو السبيل، أو رباطاً، أو جعلَ أَرضه مقبرةً لم يزل ملكه عن ذلك عند أبي حنيفة - رضي الله عنه - حتى يحكم به الحاكم
اعتباراً للقبض فيه، فإنَّه صدقة، وقبض كلّ شيء على حسب ما يليق به، وشرطه الإفراز والطريق؛ لأنَّ المقصودَ لا يحصل بدونهما.
(وقال أبو يوسف - رضي الله عنه -: يزول ملكُه عنه بقوله: جعلته مسجداً) (¬1)؛ لأنَّ عنده الوقف إزالة الملك وإسقاطه إلى غير مالكه، فيصحّ بمجرد القول، كالطلاق والعتاق.
[وقال مُحمَّد - رضي الله عنه -: لا يزول ملكه ما لم يصلِ فيه جماعة] (¬2).
(ومَن بنى سقاية (¬3) للمسلمين، أو خاناً (¬4) يسكنه بنو السبيل، أو رباطاً (¬5)، أو جعلَ أَرضه مقبرةً لم يزل ملكه عن ذلك عند أبي حنيفة - رضي الله عنه - حتى يحكم به الحاكم (¬6).
¬__________
(¬1) لأنَّ التسليمَ عنده ليس بشرط؛ لأنَّه إسقاط لملك العبد، فيصير خالصاً لله - جل جلاله - بسقوط حقّ العبد، كما في التبيين3: 330.
(¬2) ما بين المعكوفين زيادة من جـ.
(¬3) السقاية: الموضع الذي يتخذ لسقي الناس، كما في المصباح ص281.
(¬4) الخان: وهو ما ينزل به المسافرون، كما في المصباح ص184.
(¬5) الرِباط: الذي يبنى للفقراء، كما في المصباح ص215 - 216.
(¬6) لأنَّه لم ينقطع عن حقّ العبد، ألا ترى أنَّ له أن ينتفع به فيسكن في الخان وينزل في
الرباط ويشرب من السقاية ويدفن في المقبرة، فيشترط حكم الحاكم أو الإضافة إلى ما بعد الموت، كما في الوقف على الفقراء، بخلاف المسجد، لأنَّه لم يبق له حق الانتفاع به، فخلص لله تعالى من غير حكم الحاكم، كما في الهداية6: 238.
اعتباراً للقبض فيه، فإنَّه صدقة، وقبض كلّ شيء على حسب ما يليق به، وشرطه الإفراز والطريق؛ لأنَّ المقصودَ لا يحصل بدونهما.
(وقال أبو يوسف - رضي الله عنه -: يزول ملكُه عنه بقوله: جعلته مسجداً) (¬1)؛ لأنَّ عنده الوقف إزالة الملك وإسقاطه إلى غير مالكه، فيصحّ بمجرد القول، كالطلاق والعتاق.
[وقال مُحمَّد - رضي الله عنه -: لا يزول ملكه ما لم يصلِ فيه جماعة] (¬2).
(ومَن بنى سقاية (¬3) للمسلمين، أو خاناً (¬4) يسكنه بنو السبيل، أو رباطاً (¬5)، أو جعلَ أَرضه مقبرةً لم يزل ملكه عن ذلك عند أبي حنيفة - رضي الله عنه - حتى يحكم به الحاكم (¬6).
¬__________
(¬1) لأنَّ التسليمَ عنده ليس بشرط؛ لأنَّه إسقاط لملك العبد، فيصير خالصاً لله - جل جلاله - بسقوط حقّ العبد، كما في التبيين3: 330.
(¬2) ما بين المعكوفين زيادة من جـ.
(¬3) السقاية: الموضع الذي يتخذ لسقي الناس، كما في المصباح ص281.
(¬4) الخان: وهو ما ينزل به المسافرون، كما في المصباح ص184.
(¬5) الرِباط: الذي يبنى للفقراء، كما في المصباح ص215 - 216.
(¬6) لأنَّه لم ينقطع عن حقّ العبد، ألا ترى أنَّ له أن ينتفع به فيسكن في الخان وينزل في
الرباط ويشرب من السقاية ويدفن في المقبرة، فيشترط حكم الحاكم أو الإضافة إلى ما بعد الموت، كما في الوقف على الفقراء، بخلاف المسجد، لأنَّه لم يبق له حق الانتفاع به، فخلص لله تعالى من غير حكم الحاكم، كما في الهداية6: 238.