تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتابُ الغصب
وإن كان ممّا لا مثل له فعليه قيمته، وعلى الغاصب رَدُّ العين المغصوبة
(وإن كان ممّا لا مثل له فعليه قيمته) (¬1)؛ لأنَّ القيمةَ فيه أعدل؛ إذ التفاوت بين الدابّتين فاحش، بخلاف المكيل والموزون من جنس واحد، فإنَّ التفاوتَ فيه يسير.
(وعلى الغاصب رَدُّ العين المغصوبة) (¬2) إلى صاحبها إن كانت باقية بحالها؛
¬__________
(¬1) يعني: يوم الغصب، وذلك مثل العددي المتفاوت والثياب والدواب وأشباه ذلك ممّا لا يكال ولا يوزن، لأنَّه لا مثل لها، وإنَّما يضمن المثل أو القيمة إذا لم يقدر على ردِّ المغصوب بعينه، لأنَّ حقّ المالك في عين ماله، فإذا قدر على ذلك لم يجز الرجوع إلى بدله إلا برضاه؛ ولأنَّ المقصودَ إزالة الظلامة، وذلك يكون برد العين ما دامت باقية، فإذا دفع بدلها مع القدرة عليها فهي ظلامة أخرى، ألا ترى أنَّه لا يجوز له في ملك غيره إلا باختياره، ثم إذا وجب عليه ردّ القيمة، فعليه ردّ القيمة يوم القبض، ولا ينظر إلى زيادة قيمة المغصوب بعد القبض في السعر ولا إلى نقصانها، لأنَّ القبضَ هو السبب الموجب للضمان، كما في الجوهرة1: 339.
(¬2) لأنَّ الحكمَ الأصلي للغصب: هو وجوب ردّ عين المغصوب، لأنَّ بالردّ يعود عين حقّه إليه، وبه يندفع الضرر عنه من كلّ وجه، والضمان خلفٌ عن ردّ العين، وإنَّما يُصار إلى الخلف عند العجز عن ردّ الأصل، وسواء عجز عن الردّ بفعله بأن استهلكه، أو بفعل غيره بأن استهلكه غيره، أو بآفة سماوية بأن هلك بنفسه، لأنَّ المحلَ إنَّما صار مضموناً بالغصب السابق، لأنَّ فعلَه ذلك لا بالهلاك، لأنَّ الهلاكَ ليس صنعه، لكن عند الهلاك يتقرَّر الضمان، لأنَّ عنده يتقرّر العجز عن ردّ العين فيتقرَّر الضمان، كما في البدائع7: 151.
(وإن كان ممّا لا مثل له فعليه قيمته) (¬1)؛ لأنَّ القيمةَ فيه أعدل؛ إذ التفاوت بين الدابّتين فاحش، بخلاف المكيل والموزون من جنس واحد، فإنَّ التفاوتَ فيه يسير.
(وعلى الغاصب رَدُّ العين المغصوبة) (¬2) إلى صاحبها إن كانت باقية بحالها؛
¬__________
(¬1) يعني: يوم الغصب، وذلك مثل العددي المتفاوت والثياب والدواب وأشباه ذلك ممّا لا يكال ولا يوزن، لأنَّه لا مثل لها، وإنَّما يضمن المثل أو القيمة إذا لم يقدر على ردِّ المغصوب بعينه، لأنَّ حقّ المالك في عين ماله، فإذا قدر على ذلك لم يجز الرجوع إلى بدله إلا برضاه؛ ولأنَّ المقصودَ إزالة الظلامة، وذلك يكون برد العين ما دامت باقية، فإذا دفع بدلها مع القدرة عليها فهي ظلامة أخرى، ألا ترى أنَّه لا يجوز له في ملك غيره إلا باختياره، ثم إذا وجب عليه ردّ القيمة، فعليه ردّ القيمة يوم القبض، ولا ينظر إلى زيادة قيمة المغصوب بعد القبض في السعر ولا إلى نقصانها، لأنَّ القبضَ هو السبب الموجب للضمان، كما في الجوهرة1: 339.
(¬2) لأنَّ الحكمَ الأصلي للغصب: هو وجوب ردّ عين المغصوب، لأنَّ بالردّ يعود عين حقّه إليه، وبه يندفع الضرر عنه من كلّ وجه، والضمان خلفٌ عن ردّ العين، وإنَّما يُصار إلى الخلف عند العجز عن ردّ الأصل، وسواء عجز عن الردّ بفعله بأن استهلكه، أو بفعل غيره بأن استهلكه غيره، أو بآفة سماوية بأن هلك بنفسه، لأنَّ المحلَ إنَّما صار مضموناً بالغصب السابق، لأنَّ فعلَه ذلك لا بالهلاك، لأنَّ الهلاكَ ليس صنعه، لكن عند الهلاك يتقرَّر الضمان، لأنَّ عنده يتقرّر العجز عن ردّ العين فيتقرَّر الضمان، كما في البدائع7: 151.