تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتابُ الطَّهارة
وإذا انقطع دم الحيض لأَقلَّ من عشرةِ أَيّام لم يجز وطؤها حتى تغتسل، ولو مَضَى عليها وقت صلاة جاز وطؤها أَيضاً، والطُّهرُ إذا تخلَّلَ بين الدَّمين في مدّة الحيض فهو كالدَّم الجاري
(وإذا انقطع دم الحيض لأَقلَّ من عشرةِ أَيّام لم يجز وطؤها حتى تغتسل)؛ لأنَّه لم يحكم بطهارتها؛ لاحتمال عود دمها، إلا أنَّها إذا اغتسلت فقد تأكد الانقطاع بحصول الطهارة حقيقة، بخلاف ما إذا كانت أيّامها عشرة حيث يحلّ وطؤها؛ لأنَّ الطَّهارةَ من الحيض حصلت يقيناً؛ إذ لا حيض فوق العشرة في المنع من الوطء، لكن بَقِيَ وجوب الغُسل، وذا لا يمنع الوطء كالجنابة.
والشَّافِعيّ - رضي الله عنه -: جمع بين الحالتين في المنع من الوطء، والفرق ما ذكرنا.
(ولو مَضَى عليها وقت صلاة جاز وطؤها أَيضاً)؛ لأنَّ الصلاةَ صارت دَيْناً في ذمّتها (¬1)، وذلك حكم الطَّهارات.
(والطُّهرُ إذا تخلَّلَ بين الدَّمين في مدّة الحيض فهو كالدَّم الجاري)؛ لأنَّ هذا القدرَ من الطهر لا يفصل بين الحيضتين، فكذا لا يفصل بين الدَّمين، وصار كطهر
¬__________
(¬1) بأن تجد من الوقت زمناً يسع الغسل ولبس الثياب والتحريمة، وخرج الوقت ولم تصل؛ لأنَّ الصلاةَ صارت ديناً في ذمّتها، فطهرت حكماً، ولو انقطع الدم لدون عادتها فوق الثلاث لم يقربها حتى تمضي عادتها، وإن اغتسلت؛ لأنَّ العودَ في العادة غالبٌ، فكان الاحتياطُ في الاجتناب، كما في اللباب 1: 38.
(وإذا انقطع دم الحيض لأَقلَّ من عشرةِ أَيّام لم يجز وطؤها حتى تغتسل)؛ لأنَّه لم يحكم بطهارتها؛ لاحتمال عود دمها، إلا أنَّها إذا اغتسلت فقد تأكد الانقطاع بحصول الطهارة حقيقة، بخلاف ما إذا كانت أيّامها عشرة حيث يحلّ وطؤها؛ لأنَّ الطَّهارةَ من الحيض حصلت يقيناً؛ إذ لا حيض فوق العشرة في المنع من الوطء، لكن بَقِيَ وجوب الغُسل، وذا لا يمنع الوطء كالجنابة.
والشَّافِعيّ - رضي الله عنه -: جمع بين الحالتين في المنع من الوطء، والفرق ما ذكرنا.
(ولو مَضَى عليها وقت صلاة جاز وطؤها أَيضاً)؛ لأنَّ الصلاةَ صارت دَيْناً في ذمّتها (¬1)، وذلك حكم الطَّهارات.
(والطُّهرُ إذا تخلَّلَ بين الدَّمين في مدّة الحيض فهو كالدَّم الجاري)؛ لأنَّ هذا القدرَ من الطهر لا يفصل بين الحيضتين، فكذا لا يفصل بين الدَّمين، وصار كطهر
¬__________
(¬1) بأن تجد من الوقت زمناً يسع الغسل ولبس الثياب والتحريمة، وخرج الوقت ولم تصل؛ لأنَّ الصلاةَ صارت ديناً في ذمّتها، فطهرت حكماً، ولو انقطع الدم لدون عادتها فوق الثلاث لم يقربها حتى تمضي عادتها، وإن اغتسلت؛ لأنَّ العودَ في العادة غالبٌ، فكان الاحتياطُ في الاجتناب، كما في اللباب 1: 38.