تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتابُ الطَّهارة
وأَقلُّ الطُّهر خمسةَ عشرَ يوماً، ولا غاية لأَكثره، ودمُ الاستحاضة: هو ما تراه المرأةُ لأَقَل من ثلاثةِ أَيّام أو أَكثر من عشرةِ
يوم واحد (¬1).
وعند محمّد - رضي الله عنه -: إن كان الطهرُ بين الدَّمين مثل الدَّمين أو أقلّ لا يفصل، وإن كان أكثرَ من الدَّم يفصل؛ لأنَّه لو لم يُجْعل كذلك أدّى إلى جعل الدم طهراً والطهرُ دماً، فإنَّها لو رأت ساعة دماً في أول العشر، ثُمَّ رأت ساعة في آخر العشر، ثُمَّ استمرّ، حكَمْنا لطهرها بالحيض، ودمها بالاستحاضة، وهذا قبيحٌ، إلا أنَّ هذا يبطل بمَن ولدت ولم ترَ شيئاً إلى أَربعة عشرَ يوماً، ثُمَّ رأَت ساعةً دماً، فإنَّ الجميعَ يكون نفاساً بالإجماع، كذا هذا.
(وأَقلُّ الطُّهر خمسةَ عشرَ يوماً)؛ لأنَّه مدّةٌ يجب فيها الصومُ والصلاة، فتقدَّرُ بخمسة عشر يوماً كالإقامة، (ولا غاية لأَكثره)؛ لأنَّ عادة النِّساء فيه مختلفة، فمنهنّ مَن ترى في الشَّهر مرّةً، ومنهنّ مَن لا ترى في السَّنة إلاّ مرّة.
(ودمُ الاستحاضة: هو ما تراه المرأةُ لأَقَل من ثلاثةِ أَيّام أو أَكثر من عشرةِ)؛
¬__________
(¬1) قال صاحب الهداية 1: 172: «هذه إحدى الروايات عن أبي حنيفة - رضي الله عنه -، ووجهه: أنَّ استيعاب الدم مدة الحيض ليس بشرط بالإجماع، فيعتبر أوله وآخره: كالنصاب في باب الزكاة، وعن أبي يوسف - رضي الله عنه - وهو روايته عن أبي حنيفة، وقيل: هو آخر أقواله: أنَّ الطهر إذا كان أقل من خمسة عشر يوماً لا يفصل، وهو كله كالدم المتوالي؛ لأنَّه طهر فاسد، فيكون بمنزلة الدم، والأخذ بهذا القول أيسر»، وقال صدرُ الشريعة في شرح الوقاية 1: 83: «ذكر أنَّ الفتوى على هذا تيسيراً على المفتي والمستفتي»، وقال صاحب الفتح 1: 153: «وعليه الفتوى»، وقال صاحب العناية 1: 153: «والأخذ به أيسر؛ لأنَّ في قول محمد - رضي الله عنه - تفاصيل يشق ضبطها»، وكذا صاحب البحر 1: 216.
يوم واحد (¬1).
وعند محمّد - رضي الله عنه -: إن كان الطهرُ بين الدَّمين مثل الدَّمين أو أقلّ لا يفصل، وإن كان أكثرَ من الدَّم يفصل؛ لأنَّه لو لم يُجْعل كذلك أدّى إلى جعل الدم طهراً والطهرُ دماً، فإنَّها لو رأت ساعة دماً في أول العشر، ثُمَّ رأت ساعة في آخر العشر، ثُمَّ استمرّ، حكَمْنا لطهرها بالحيض، ودمها بالاستحاضة، وهذا قبيحٌ، إلا أنَّ هذا يبطل بمَن ولدت ولم ترَ شيئاً إلى أَربعة عشرَ يوماً، ثُمَّ رأَت ساعةً دماً، فإنَّ الجميعَ يكون نفاساً بالإجماع، كذا هذا.
(وأَقلُّ الطُّهر خمسةَ عشرَ يوماً)؛ لأنَّه مدّةٌ يجب فيها الصومُ والصلاة، فتقدَّرُ بخمسة عشر يوماً كالإقامة، (ولا غاية لأَكثره)؛ لأنَّ عادة النِّساء فيه مختلفة، فمنهنّ مَن ترى في الشَّهر مرّةً، ومنهنّ مَن لا ترى في السَّنة إلاّ مرّة.
(ودمُ الاستحاضة: هو ما تراه المرأةُ لأَقَل من ثلاثةِ أَيّام أو أَكثر من عشرةِ)؛
¬__________
(¬1) قال صاحب الهداية 1: 172: «هذه إحدى الروايات عن أبي حنيفة - رضي الله عنه -، ووجهه: أنَّ استيعاب الدم مدة الحيض ليس بشرط بالإجماع، فيعتبر أوله وآخره: كالنصاب في باب الزكاة، وعن أبي يوسف - رضي الله عنه - وهو روايته عن أبي حنيفة، وقيل: هو آخر أقواله: أنَّ الطهر إذا كان أقل من خمسة عشر يوماً لا يفصل، وهو كله كالدم المتوالي؛ لأنَّه طهر فاسد، فيكون بمنزلة الدم، والأخذ بهذا القول أيسر»، وقال صدرُ الشريعة في شرح الوقاية 1: 83: «ذكر أنَّ الفتوى على هذا تيسيراً على المفتي والمستفتي»، وقال صاحب الفتح 1: 153: «وعليه الفتوى»، وقال صاحب العناية 1: 153: «والأخذ به أيسر؛ لأنَّ في قول محمد - رضي الله عنه - تفاصيل يشق ضبطها»، وكذا صاحب البحر 1: 216.