اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري

صلاح أبو الحاج
تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج

كتابُ اللقيط

فإن التقطه رجلٌ لم يكن لغيره أن يأخذَه من يده، فإن ادَّعى مدع أنَّه ابنُه فالقولُ قولُه
لعارض، وعن عمر - رضي الله عنه - أنَّه قال: «هو حرٌّ ونفقتُه علينا» (¬1).
(فإن التقطه رجلٌ لم يكن لغيره أن يأخذَه من يده) (¬2)؛ لأنَّ الأوّلَ اختصّ به يداً بالسبق إليه.
(فإن ادَّعى مدع أنَّه ابنُه فالقولُ قولُه) (¬3)؛ لأنَّ الظاهرَ هو الصدق، والنَّسب يحتاط في إثباته.
¬__________
(¬1) فعن سنين أبي جميلة ـ رجل من بني سليم ـ أنَّه وجد منبوذاً في زمن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -، قال: فجئت إلى عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -، فقال: ما حملك على أخذ هذه النسمة؟ فقال: وجدتها ضائعة فأخذتها، فقال له عريفه: يا أمير المؤمنين، إنَّه رجل صالح، فقال عمر: كذلك؟ قال: نعم، فقال عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -: «اذهب فهو حر، ولك ولاؤه، وعلينا نفقته» في موطأ مالك 4: 1068، واللفظ له، وصحيح البخاري 3: 176، وشرح مشكل الآثار 7: 310، والسنن الكبرى للبيهقي 6: 332، وغيرها.
(¬2) أي: قهراً، سواء كان رجلاً أو امرأة؛ لأنَّه ثبت له حقّ الحفظ لسبق يده، فله أن يدفع إلى غيره باختياره، فلو دفع إليه لم يأخذه منه؛ لأنَّه أبطل حقّه بالاختيار، وتمامه في
مجمع الأنهر1: 702.
(¬3) والقياس: أن لا يثبت نسبه منه؛ لأنَّه يتضمن إبطال حق الملتقط في اليد، ولا يملك ذلك، والاستحسان: أنَّه إقرارٌ بما ينفعه وهو محتاج إليه؛ لأنَّه يتشرف بالنسب ويعيّر بعدمه، والملتقط لا ينازعه فيه فصحَّت دعوته، ثم مِن ضرورة ثبوت النسب أن يكون هو أحقّ بحفظ ولده من الأجنبي، وكم من شيء يثبت ضمناً وإن لم يثبت قصداً، كما في التبيين3: 299.
المجلد
العرض
50%
تسللي / 1775