اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري

صلاح أبو الحاج
تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج

كتابُ اللقيط

وإن ادَّعاه اثنان ووصف أحدُهما علامةً في جسده فهو أولى به، وإذا وُجِد في مصرٍ من أَمصار المسلمين أو في قريةٍ من قراهم، فادَّعى
(وإن ادَّعاه اثنان (¬1) ووصف أحدُهما علامةً في جسده (¬2) فهو أولى به) (¬3)؛ لأنَّ الظاهرَ أشدّ شهادة له.
ولا عبره بقول القافة، كما قال الشَّافِعيّ - رضي الله عنه -؛ لأنَّه رجم بالغيب، وحكم بغير دليل، فقد يولد الأبيض من الأسود، والأسود من الأبيض.
وقال الشَّافِعيّ - رضي الله عنه -: فإن لم يوجد القافة ترك حتى يبلغ، فينسب إلى أحدهما، وهذا أيضاً قول بغير دليل، فإنَّ المولودَ لا علم له بحقيقة حاله.
(وإذا وُجِد في مصرٍ من أَمصار المسلمين (¬4) أو في قريةٍ من قراهم، فادَّعى
¬__________
(¬1) أي: يثبت نسبه من اثنين أيضاً كما يثبت من واحد، وذلك عند عدم المرجّح لأحدهما من يد أو بيّنة أو ذكر علامة، فيكون ابنهما لاستوائهما في السبب، والنسبُ يثبت من اثنين أيضاً عند الاستواء في الحجة عندنا، كما في التبيين 3: 298.
(¬2) لأنَّ الظاهرَ شاهدٌ له؛ لموافقة العلامة كلامه، ولو سبقت دعوة أحدهما، فهو ابنه؛ لأنَّه ثبت في زمان لا منازع له فيه، إلا إذا أقام الآخر البيّنة؛ لأنَّ البيّنة أقوى، كما في الهداية 6: 113.
(¬3) أي: يجب على الملتقط أن يدفع اللقيط إلى الذي وصف علامة في جسده وأصاب في وصفه؛ لأنَّ الواصف أولى بذلك اللقيط، كما في العناية 6: 113.
(¬4) المسألة في الحاصل على أربعة أوجه:
أحدها: أن يجده مسلمٌ في مكان المسلمين: كالمسجد ونحوه، فيكون محكوماً له بالإسلام.
والثاني: أن يجده كافرٌ في مكان أهل الكفر: كالبيعة والكنيسة، فيكون محكوماً له بالكفر لا يصلَّى عليه إذا مات.
والثالث: أن يجدَه كافرٌ في مكان المسلمين.
والرابع: أن يجدَه مسلمٌ في مكان الكافرين، ففي هذين الفصلين اختلفت الرواية. ففي كتاب اللقيط يقول: العبرةُ للمكان في الفصلين جميعاً. وفي رواية ابن سماعة عن محمد - رضي الله عنه -: أنَّ العبرة للواجد بالفصلين جميعاً، مبسوط، كما في العناية 6: 114.
المجلد
العرض
50%
تسللي / 1775