اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري

صلاح أبو الحاج
تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج

كتابُ اللقيط

وإن وُجِدَ مع اللقيطِ مالٌ مشدود عليه فهو له، ولا يجوز تزويجُ المُلتَقِط ولا تصرّفُه في مالِ اللقيط، ويجوز أن يقبضَ له الهبة ويُسَلِّمه في صناعة ويؤاجره
(وإن وُجِدَ مع اللقيطِ مالٌ مشدود عليه فهو له) (¬1)؛ لشهادة الظاهر له وانتفاء يد غيره.
(ولا يجوز تزويجُ المُلتَقِط (¬2) ولا تصرّفُه في مالِ اللقيط) (¬3)؛ لأنَّه لا ولاية له.
(ويجوز أن يقبضَ له الهبة (¬4) ويُسَلِّمه في صناعة (¬5) ويؤاجره) (¬6)؛ لأنَّها تصرّفاتٌ نافعةٌ كإطعامه وغسل ثيابه، واللهُ أَعْلَمُ بالصَّوَاب.
¬__________
(¬1) أي: ما وجد مشدوداً على اللقيط أو على دابّة هو عليها، فهو له؛ اعتباراً بالظاهر، كما في درر الحكام2: 130.
(¬2) لأنَّه لا ولاية له عليه من الملك والقرابة والسلطنة، والتصرّف على الصغير إنَّما هو بالولاية، ولا يزوِّجه إلا الحاكم، كما في الجوهرة1: 355.
(¬3) لأنَّ ولايته ضعيفة بمنزلة ولاية الأم، لأنَّ ولايةَ التصرّف لتثمير المال، وذلك يتحقّق بالرأي الكامل والشفقة الوافرة، والموجودُ في كلِّ واحد من الملتقط والأم أحدهما؛ لأنَّ للمُلتَقِط رأياً كاملاً ولا شفقةَ له، وللأمّ شفقة كاملة ولا رأي لها، كما في الهداية والعناية6: 116.
(¬4) لأنَّه نفعٌ محضٌ؛ ولهذا يملكه الصغير بنفسه إذا كان عاقلاً وتملكه الأم ووصيها، كما في العناية6: 117.
(¬5) لأنَّه باب تثقيفه واستجلاب المنافع له، كما في الجوهرة1: 355؛ ولأنَّ ذلك ليس من باب الولاية عليه، بل من باب إصلاح حاله وإيصال المنفعة المحضة إليه من غير ضرر، فأشبه إطعامه وغسل ثيابه، كما في البدائع6: 199.
(¬6) قال صاحب الهداية6: 117: «هذا رواية القدوريّ - رضي الله عنه -؛ لأنَّه يرجع إلى تثقيفه، وفي الجامع الصغير: لا يجوز أن يؤاجره، ذكره في الكراهية، وهو الأصح؛ لأنَّه لا يملك إتلاف منافعه فأشبه العم، بخلاف الأم»، لأنَّها تملك إتلاف منافعه، فإنَّها تملك استخدام ولدها وإجارته، كما في العناية6: 117.
المجلد
العرض
50%
تسللي / 1775