تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتابُ الطَّهارة
عقيب الولادة، والدَّمُ الذي تراه الحامل وما تراه المرأةُ في حالِ ولادتها قبل خروجِ الولد استحاضة، وأقلّ النِّفاس: لا حدّ له، وأَكثرُه: أَربعون يوماً، وما زاد على ذلك فهو استحاضة
عقيب الولادة) (¬1)؛ لأنَّه مشتقٌّ إمّا من تنفَّس الرَّحم، أو من خروجِ النَّفس ـ وهو الولدُ ـ وقد حصلا.
(والدَّمُ الذي تراه الحامل وما تراه المرأةُ في حالِ ولادتها قبل خروجِ الولد استحاضة)؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «الحامل لا تحيض» (¬2).
(وأقلّ النِّفاس: لا حدّ له، وأَكثرُه: أَربعون يوماً، وما زاد على ذلك فهو استحاضة)؛ لما رَوَى أَنسُ بنُ مالك - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنَّه قال: «وَقْتُ النِّفاس أَربعون يوماً، إلا أن تطهر قبل ذلك» (¬3)، وهذا ينفي أن يكون أكثره ستين يوماً، كما
¬__________
(¬1) أو أكثره، ولو متقطعاً عضواً عضواً، لا أقلِّه، فإن خرج أقلّ الولد وخافت فوت الصلاة، تتوضأ إن قدرت أو تتيمم، وتومئ بالصلاة إن لم تقدر على الركوع والسجود، فإن لم تصل تكون عاصية لربها، ثم كيف تصلي؟ قالوا: يؤتى بقدر فيجعل القدر تحتها أو يحفر لها وتجلس هناك كي لا تؤذي ولدها، ولا تؤخر الصلاة، فانظر وتأمل هذه المسألة، هل تجد عذراً لتأخير الصلاة؟ ووايلاه لتاركها، كذا في رد المحتار1: 199.
(¬2) فعن عائشة رضي الله عنها في الحامل ترى الدم، قالت: «الحامل لا تحيض، تغتسل وتصلي» في سنن الدارقطني 1: 219، وسنن البيهقي الكبير 7: 423، وسنن الدارمي1: 243، قال اللكنوي في العمدة 1: 542: «ويدلّ عليه ما وردَ برواياتٍ متعدِّدة: أنِّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - منعَ من وطء السبايا الحاملة حتى تضع، وعن وطء غير الحاملةِ حتى تستبرأ بحيضة، وما ذلك إلا لتعرّف براءة رحمها من الحمل، فجعلَ الحيض علامةً البراءة، فعلمَ أنَّ الحامل لا تحيض»، وتمام هذا البحث في مشكل الآثار 9: 220.
(¬3) فعن أنس - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: (وقت النفاس أربعون يوماً، إلا أن ترى الطهر قبل ذلك)
في سنن الدارقطني 1: 220، قال التهانوي في إعلاء السنن 1: 329: «وَلمِا رواه طرق متعددة من أقوال الصحابة - رضي الله عنهم -، فلا ينزل حديثه هذا عن الحسن». وعن عثمان بن أبي العاص - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: (وُقِتَ للنساء في نفاسهن أربعين يوماً) في المستدرك 1: 283، وقال: «إن سَلِمَ هذا الإسناد من أبي بلال فإنَّه مرسل صحيح». وعن ابن عمرو - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: (تنتظر النفساء أربعين ليلة، فإن رأت الطهر قبل ذلك، فهي طاهر، وإن جاوزت الأربعين، فهي بمنزلة المستحاضة تغتسل وتصلي، فإن غلبها الدم توضأت لكل صلاة) في المستدرك 1: 283. وعن عثمان بن أبي العاص - رضي الله عنه -: «أنَّه كان يقول لنسائه: إذا نفست امرأةٌ منكن فلا تقربني أَربعين يوماً، إلا أن ترى الطهر قبل ذلك» في سنن الدارقطني 1: 220، وهو حسن، كما في إعلاء السنن 1: 330، وغيره.
عقيب الولادة) (¬1)؛ لأنَّه مشتقٌّ إمّا من تنفَّس الرَّحم، أو من خروجِ النَّفس ـ وهو الولدُ ـ وقد حصلا.
(والدَّمُ الذي تراه الحامل وما تراه المرأةُ في حالِ ولادتها قبل خروجِ الولد استحاضة)؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «الحامل لا تحيض» (¬2).
(وأقلّ النِّفاس: لا حدّ له، وأَكثرُه: أَربعون يوماً، وما زاد على ذلك فهو استحاضة)؛ لما رَوَى أَنسُ بنُ مالك - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنَّه قال: «وَقْتُ النِّفاس أَربعون يوماً، إلا أن تطهر قبل ذلك» (¬3)، وهذا ينفي أن يكون أكثره ستين يوماً، كما
¬__________
(¬1) أو أكثره، ولو متقطعاً عضواً عضواً، لا أقلِّه، فإن خرج أقلّ الولد وخافت فوت الصلاة، تتوضأ إن قدرت أو تتيمم، وتومئ بالصلاة إن لم تقدر على الركوع والسجود، فإن لم تصل تكون عاصية لربها، ثم كيف تصلي؟ قالوا: يؤتى بقدر فيجعل القدر تحتها أو يحفر لها وتجلس هناك كي لا تؤذي ولدها، ولا تؤخر الصلاة، فانظر وتأمل هذه المسألة، هل تجد عذراً لتأخير الصلاة؟ ووايلاه لتاركها، كذا في رد المحتار1: 199.
(¬2) فعن عائشة رضي الله عنها في الحامل ترى الدم، قالت: «الحامل لا تحيض، تغتسل وتصلي» في سنن الدارقطني 1: 219، وسنن البيهقي الكبير 7: 423، وسنن الدارمي1: 243، قال اللكنوي في العمدة 1: 542: «ويدلّ عليه ما وردَ برواياتٍ متعدِّدة: أنِّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - منعَ من وطء السبايا الحاملة حتى تضع، وعن وطء غير الحاملةِ حتى تستبرأ بحيضة، وما ذلك إلا لتعرّف براءة رحمها من الحمل، فجعلَ الحيض علامةً البراءة، فعلمَ أنَّ الحامل لا تحيض»، وتمام هذا البحث في مشكل الآثار 9: 220.
(¬3) فعن أنس - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: (وقت النفاس أربعون يوماً، إلا أن ترى الطهر قبل ذلك)
في سنن الدارقطني 1: 220، قال التهانوي في إعلاء السنن 1: 329: «وَلمِا رواه طرق متعددة من أقوال الصحابة - رضي الله عنهم -، فلا ينزل حديثه هذا عن الحسن». وعن عثمان بن أبي العاص - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: (وُقِتَ للنساء في نفاسهن أربعين يوماً) في المستدرك 1: 283، وقال: «إن سَلِمَ هذا الإسناد من أبي بلال فإنَّه مرسل صحيح». وعن ابن عمرو - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: (تنتظر النفساء أربعين ليلة، فإن رأت الطهر قبل ذلك، فهي طاهر، وإن جاوزت الأربعين، فهي بمنزلة المستحاضة تغتسل وتصلي، فإن غلبها الدم توضأت لكل صلاة) في المستدرك 1: 283. وعن عثمان بن أبي العاص - رضي الله عنه -: «أنَّه كان يقول لنسائه: إذا نفست امرأةٌ منكن فلا تقربني أَربعين يوماً، إلا أن ترى الطهر قبل ذلك» في سنن الدارقطني 1: 220، وهو حسن، كما في إعلاء السنن 1: 330، وغيره.