اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري

صلاح أبو الحاج
تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج

كتابُ النكاح

وإن تزوَّج مسلمٌ ذميةً بشهادة ذميين جاز عند أبي حنيفة وأبي يوسف - رضي الله عنهم -، وقال مُحمَّد: لا يجوز
«لا نكاح إلا بشهود» (¬1)، ولئن ثبتت الزيادة، فالمراد منها الإسلام، والمحدود في القذف إن لم يتب فهو فاسق، وإن تاب فهو عدل، فكان أهلاً للتحمل، وإن لم تقبل شهادته عندنا.
(وإن تزوَّج مسلمٌ ذميةً بشهادة ذميين جاز عند أبي حنيفة وأبي يوسف - رضي الله عنهم - (¬2))؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «لا نكاح إلا بشهود» وقد وُجِد؛ ولأنَّه يملك قبول هذا العقد لنفسه ـ على ما مَرَّ ـ.
(وقال مُحمَّد) وزُفَر والشَّافِعيّ - رضي الله عنهم -: (لا يجوز)؛ لعدم ولايتهما على المسلم، لكنَّا نقول الولايةُ ثابتةٌ عليها، والأهليةُ ثابتةٌ في حقِّ المسلم أيضاً؛ بدليل: أنَّهما لو حضرا مع المسلمين ثم أسلما ثم جحد الزوجُ، يثبت النكاح بشهادتهما، فصارا كالفاسقين.
¬__________
(¬1) قال مخرّجو أحاديث الهداية: لم نجده، وإنَّما أخرج الترمذيّ2: 55 عن ابن عبّاس - رضي الله عنهم -، قال - صلى الله عليه وسلم -: (البغايا اللاتي ينكحنّ أنفسهنّ بغير بيّنة)، ورجَّح الترمذيّ وقفه على ابن عبّاس - رضي الله عنهم -، وقيل: لا يقدح الوقف، فإنَّ الذي رفعه عبد الأعلى، وهو ثقة، ودفعه زيادة فتقبل، قلت: أخرجه محمّد في الأصل بلاغاً مرفوعاً بلفظ الكتاب، وأخرجه الدارقطنيّ عن أبي سعيد - رضي الله عنه - موقوفاً، كما في تخريج أحاديث البَزْدَويّ ص58.
(¬2) قال الاسبيجاني: الصحيح قولهما، ومشى عليه المحبوبيّ والنسفيّ والموصليّ وصدر الشريعة، كما في التصحيح ص81.
المجلد
العرض
53%
تسللي / 1775