تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتابُ النكاح
ولا بأس أن يجمعَ بين امرأةٍ وابنةِ زوج كان لها من قبل، ومَن زنى بامرأة حَرُمَت عليه أُمّها وابنتها
يفضي إليه، فلا يجوز.
(ولا بأس أن يجمعَ بين امرأةٍ وابنةِ زوج كان لها من قبل) (¬1)؛ لعدم القرابة بينهما.
وقال زُفَر - رضي الله عنه -: لا يجوز؛ لأنَّ البنتَ لو كانت رجلاً لم يجز له التزوج، إلاّ أنَّ حرمة الجمع يثبت بمنع قطع الرحم، ولا رحم بينهم.
(ومَن زنى بامرأة حَرُمَت عليه أُمّها وابنتها) (¬2)؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «مَن نظر إلى
¬__________
(¬1) لأنَّه الشرط في القاعدة: أيّتُهما فُرِضَتْ مُذَكَّراً حَرُمَت عليه الأخرى؛ لأنَّه لو جاز تزوُّجُ إحداهما على تقدير مثل المرأة وبنت زوجها أو امرأة ابنها، فإنَّه يجوز الجمع بينهما، فلو فُرِضَت بنت الزوج مُذَكَّراً بأن كان ابن الزوج لم يجز له أن يتزوَّج بها؛ لأنَّها زوجة أبيه، ولو فرضت المرأة مُذَكَّراً لجاز له أن يتزوّج ببنت الزوج؛ لأنَّها بنت رجل أجنبي، وقد جمع عبد الله بن جعفر - رضي الله عنه - بين أم كلثوم ابنة علي - رضي الله عنه - وليلى بنت مسعود امرأة عليّ - رضي الله عنه - في صحيح البخاري5: 1963، كما في سبل الوفاق ص100.
(¬2) وكذا لو لمسَها أو نظرَ إلى العضو المخصوص منها بشهوة، والعبرة للشهوة عند المس والنظر لا بعدهما، وحدّها: تحرّك آلة الرجل أو زيادته، وفي امرأة وشيخ كبير تحرك قلبه أو زيادة، على ما اختاره محمد بن مقاتل الرازي وخواهر زاده والسرخسي،
وصححه صاحب الهداية 1: 193، وشرح الوقاية ص285، وفي التبيين 2: 108، والخلاصة، وفي الدر المختار 2: 280: به يفتى. وفي الشرنبلالية 1: 330، والبحر 3: 108: وهو المذهب.
والثاني: أن يشتهي بقلبه إن لم يكن مشتهياً أو يزداد إن كان مشتهياً، ولا يشترط تحرك الآلة، وصححه في المحيط والتحفة، وفي غاية البيان: وعليه الاعتماد، ومشى عليه في البدائع 2: 260، كما في رد المحتار2: 280، والشرنبلالية1: 330.
وهذا إذا لم ينزل، فلو أنزل مع مسٍّ أو نظر فلا حرمة على الصحيح، كما في الهداية3: 224، وفي الدر المختار2: 281: «وبه يفتى»؛ لأنَّه بالإنزال تبين أنَّه غير مفض إلى الوطء؛ لأنَّ الحرمة عند ابتداء المس بشهوة كان حكمها موقوفاً إلى أن يتبيَّن بالإنزال، فإن أنزل لم تثبت وإلا ثبتت، لا أنَّها تثبت بالمسّ، كما في رد المحتار2: 281، والعناية3: 224.
يفضي إليه، فلا يجوز.
(ولا بأس أن يجمعَ بين امرأةٍ وابنةِ زوج كان لها من قبل) (¬1)؛ لعدم القرابة بينهما.
وقال زُفَر - رضي الله عنه -: لا يجوز؛ لأنَّ البنتَ لو كانت رجلاً لم يجز له التزوج، إلاّ أنَّ حرمة الجمع يثبت بمنع قطع الرحم، ولا رحم بينهم.
(ومَن زنى بامرأة حَرُمَت عليه أُمّها وابنتها) (¬2)؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «مَن نظر إلى
¬__________
(¬1) لأنَّه الشرط في القاعدة: أيّتُهما فُرِضَتْ مُذَكَّراً حَرُمَت عليه الأخرى؛ لأنَّه لو جاز تزوُّجُ إحداهما على تقدير مثل المرأة وبنت زوجها أو امرأة ابنها، فإنَّه يجوز الجمع بينهما، فلو فُرِضَت بنت الزوج مُذَكَّراً بأن كان ابن الزوج لم يجز له أن يتزوَّج بها؛ لأنَّها زوجة أبيه، ولو فرضت المرأة مُذَكَّراً لجاز له أن يتزوّج ببنت الزوج؛ لأنَّها بنت رجل أجنبي، وقد جمع عبد الله بن جعفر - رضي الله عنه - بين أم كلثوم ابنة علي - رضي الله عنه - وليلى بنت مسعود امرأة عليّ - رضي الله عنه - في صحيح البخاري5: 1963، كما في سبل الوفاق ص100.
(¬2) وكذا لو لمسَها أو نظرَ إلى العضو المخصوص منها بشهوة، والعبرة للشهوة عند المس والنظر لا بعدهما، وحدّها: تحرّك آلة الرجل أو زيادته، وفي امرأة وشيخ كبير تحرك قلبه أو زيادة، على ما اختاره محمد بن مقاتل الرازي وخواهر زاده والسرخسي،
وصححه صاحب الهداية 1: 193، وشرح الوقاية ص285، وفي التبيين 2: 108، والخلاصة، وفي الدر المختار 2: 280: به يفتى. وفي الشرنبلالية 1: 330، والبحر 3: 108: وهو المذهب.
والثاني: أن يشتهي بقلبه إن لم يكن مشتهياً أو يزداد إن كان مشتهياً، ولا يشترط تحرك الآلة، وصححه في المحيط والتحفة، وفي غاية البيان: وعليه الاعتماد، ومشى عليه في البدائع 2: 260، كما في رد المحتار2: 280، والشرنبلالية1: 330.
وهذا إذا لم ينزل، فلو أنزل مع مسٍّ أو نظر فلا حرمة على الصحيح، كما في الهداية3: 224، وفي الدر المختار2: 281: «وبه يفتى»؛ لأنَّه بالإنزال تبين أنَّه غير مفض إلى الوطء؛ لأنَّ الحرمة عند ابتداء المس بشهوة كان حكمها موقوفاً إلى أن يتبيَّن بالإنزال، فإن أنزل لم تثبت وإلا ثبتت، لا أنَّها تثبت بالمسّ، كما في رد المحتار2: 281، والعناية3: 224.