اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري

صلاح أبو الحاج
تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج

كتابُ الطَّهارة

والنَّجاسةُ إذا أصابت المرآةَ أو السَّيف اكتُفيَ بمسحِهما، وإذا أَصابت الأَرض نجاسةٌ فجَفَّت بالشَّمس وذَهبَ أَثرُها جازت الصّلاة على مكانها
(والنَّجاسةُ إذا أصابت المرآةَ أو السَّيف اكتُفيَ بمسحِهما)؛ لأنَّ الصَّقالةَ تمنعُ تداخل النَّجاسة فيهما (¬1).
وزُفر والشَّافِعيّ - رضي الله عنهم - قاساه على الثَّوب، والفرق ظاهر.
(وإذا أَصابت الأَرض نجاسةٌ فجَفَّت بالشَّمس وذَهبَ أَثرُها جازت الصّلاة على مكانها (¬2))؛ لأنَّ الأرضَ تحيل أجزاءَ النَّجاسةَ بالطبع.
وزفرُ والشَّافِعيّ - رضي الله عنهم - قاساه على الثَّوبِ أَيضاً.
والفرق: أنَّه ليس في طبع الثَّوب الإحالة، ولا كذلك الأرض.
وفي جواز التَّيمُّم بها روايتان (¬3).
¬__________
(¬1) قال المرغيناني في التجنيس: «صحَّ أنَّ أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كانوا يقتلون الكفار بالسيوف ويمسحونها ويصلون بها»، وعليه يتفرع ما ذكر: لو كان على ظفره نجاسة فمسحها طهرت، وكذلك الزجاجة والزبدية الخضراء: أعني المدهونة، والخشب الخراطىوالبوريا القصب، كما في فتح القدير 1: 198.
(¬2) فعن حذيفة - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «فضلنا على الناس بثلاث: جعلت صفوفنا كصفوف الملائكة، وجعلت لنا الأرض كلها مسجداً، وجعلت تربتها لنا طهوراً إذا لم نجد الماء» في صحيح مسلم 1: 371، وعن أبي الجهيم - رضي الله عنه -: «أقبل النبي - صلى الله عليه وسلم - من نحو بئر جمل، فلقيه عليه، فلم يرد عليه النبي - صلى الله عليه وسلم - حتى أقبل على الجدار فمسح بوجهه ويديه ثم رد عليه السلام» في صحيح البُخاري 1: 129.
(¬3) قال في تحفة الفقهاء 1: 40: «لو تيمم بأرض أصابتها النجاسة فجفت بالشمس وذهب أثرها إنَّه لا يجوز في ظاهر الرواية؛ لأنَّه لا يخلو عن أجزاء النجاسة، وفي رواية
ابن الكاس جاز؛ لاستحالته أرضاً».
المجلد
العرض
5%
تسللي / 1775