اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري

صلاح أبو الحاج
تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج

كتابُ النكاح

فإن كان أحدُهما مريضاً، أو صائماً في رمضان، أو مُحرماً بحجٍّ أو عمرةٍ، أو كانت حائضاً، فليست بخَلْوةٍ صحيحةٍ
قال الفراءُ - رضي الله عنه -: الإفضاءُ: هو الخلوة، دخل بها أو لا.
وقال - صلى الله عليه وسلم -: «مَن كَشَفَ خمار امرأة، وجب الصداق، دخل بها أو لم يدخل» (¬1)، وهذا نصٌّ في الباب.
وقال الشَّافِعيّ - رضي الله عنه - في الجديد: لها نصف المهر؛ لأنَّه طلاقٌ قبل المسيس، إلاّ أنَّه روي عن بعض أهل التأويل: أنَّ المراد من المسيس في الآية هو الخلوة، فلا حجّة له فيها، ثمّ في الآيةِ إيجابُ النِّصف وليس فيها نفي الباقي، فيجب إذا دلَّ الدليلُ وقد دلَّ، وهو ما ذكرنا.
(فإن كان أحدُهما مريضاً، أو صائماً في رمضان، أو مُحرماً بحجٍّ أو عمرةٍ، أو كانت حائضاً، فليست بخلوةٍ صحيحةٍ) (¬2)؛ لأنَّ هذه المعاني موانع من الوطء
¬__________
(¬1) في سنن الدارقطني 3: 107، وسنن البيهقي الكبير 7: 256، وفي مراسيل أبي داود ص185: (مَن كشف خُمُرَ امرأة ونظر إليها، فقد وجب الصداق، دخل بها أو لم يدخل)، قال ابن حجر في تلخيص الحبير 2: 311: رجاله ثقات، وفي الجوهر النقي 2: 104: وهو سند على شرط الصحيح ليس فيه إلا الإرسال، كما في إعلاء السنن 11: 105، وقال شعيب الأرناؤوط في تعليقه على المراسيل ص185: رجاله ثقات رجال الشيخين، ثم ذكر طرقاً عن علي وعمر وابن عمر - رضي الله عنهم - بأسانيد صحيحة موقوفة عليهم بألفاظ قريبة منه؛ وقال عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -: «إذا أغلق باباً وأرخى ستراً فقد وَجَبَ لها الصداق، وعليها العدّة ولها الميراث» في سنن الدارقطني 3: 107.
(¬2) إذا لم يكن المكان صالحاً للخلوة فلا تعدّ خلوة: كالمسجد؛ لأنَّه مجمع الناس فلا يأمن الدخول عليه ساعة فساعة، أو طريق؛ لأنَّها ممر الناس عادة، وذلك يوجب الانقباض فيمنع الوطء، لكن لو عدل بها عن الطريق لمكانٍ خال فالخلوة صحيحة، كما في فتح القدير3: 333، وكذا لو كان على سطح ليس في جوانبه ستر أو كان ستره رقيقاً أو قصيراً، أو بيت بابه مفتوح، كما في رد المحتار 2: 339.
المجلد
العرض
55%
تسللي / 1775