تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتابُ النكاح
..........................................................................
حقيقة (¬1) وطبعاً (¬2) وشرعاً (¬3)، فلا يكمل التسليم، كالبائع إذا خلَّى بين المشتري والسلعة، وهناك مانع للمشتري من التسليم.
¬__________
(¬1) أي حسي: كالمرض، فمتى كان أحدهما مريضاً مرضاً يمنع الجماع أو يلحقه به ضرر فلا تصحّ الخلوة، فمثال مرضها: كأن يكون بالمرأة رتق: وهو التحام الفرج، أو قرن: وهو عظم في الفرج، أو عفل: وهو غدة في خارج الفرج تمنع الجماع، أو شعر داخل الفرج يمنع من الجماع، أو أن تكون الزوجة صغيرة لا تطيق الجماع، أو يكون الزوجُ صغيراً لا يقدر على الجماع، ومرضه مانع؛ لأنَّه لا يخلو عن تكسر وفتور عادة، وهو الصحيح، كما في نزهة الأرواح ص109، وسبل الوفاق ص151.
(¬2) أي طبعي: كوجود ثالث معهما، سواء كان الثالث بصيراً أو أعمى، يقظان أو نائماً، بالغاً أو صبياً يعقل؛ لأنَّ الأَعمى يحسّ، والنّائم يستيقظ أو يتناوم، وإن كان صغيراً لا يعقل أو مجنوناً أو مغمى عليه فلا يمنع صحّةَ الخلوة، قال في الدر المختار2: 338: «ليس للطبعي مثال مستقل»؛ إذ جعلوا وجود ثالث في الأسرار من الحسي، وهو منهي عنه شرعاً، وينفر الطبع عنه، فهو مانع حسي وطبعي شرعي، ومَنهم من جعل مثالها: الحيض والنفاس وهو طبعي شرعي، كما في رد المحتار 2: 338.
(¬3) أي: كالحيض أو النفاس أو الإحرام بالحجّ فرضاً أو نفلاً؛ لما يلزمه بالجماع من الدم والقضاء؛ لفساد الإحرام، أو صوم رمضان مانع؛ لما يلزمُهما بالجماع من القضاء والكفارة، وأما صوم التطوع فلا يمنع، كما سيأتي.
والصّلاة كالصوم فرضُها كفرضه ونفلها كنفله، قال ابن عابدين في رد المحتار 2: 340: «أمّا في الصّلاة فالفرق بينهما مشكل؛ إذ ليس في فرضها ضرر زائد على الإثم ولزوم القضاء، وهذا موجودٌ في نفلِها وواجبها، نعم الإثم في الفرضِ أعظم، وفي كونه مناطاً لمنع صحة الخلوة خفاء، وإلا لزم أن لا يكون قضاء رمضان والكفارات كالنفل، فكذا الصلاة ينبغي أن يكون فرضها ونفلها كفرض الصوم، بخلاف نفله؛ لأنَّه أوسع بدليل: أنَّه يجوز إفطاره بلا عذر في رواية، ونفل الصلاة لا يجوز قطعه بلا عذر في جميع الروايات، فكان كفرضها، ولعلّ المجتهد قام عنده فرق بينهما لم يظهر لنا، والله تعالى أعلم».
حقيقة (¬1) وطبعاً (¬2) وشرعاً (¬3)، فلا يكمل التسليم، كالبائع إذا خلَّى بين المشتري والسلعة، وهناك مانع للمشتري من التسليم.
¬__________
(¬1) أي حسي: كالمرض، فمتى كان أحدهما مريضاً مرضاً يمنع الجماع أو يلحقه به ضرر فلا تصحّ الخلوة، فمثال مرضها: كأن يكون بالمرأة رتق: وهو التحام الفرج، أو قرن: وهو عظم في الفرج، أو عفل: وهو غدة في خارج الفرج تمنع الجماع، أو شعر داخل الفرج يمنع من الجماع، أو أن تكون الزوجة صغيرة لا تطيق الجماع، أو يكون الزوجُ صغيراً لا يقدر على الجماع، ومرضه مانع؛ لأنَّه لا يخلو عن تكسر وفتور عادة، وهو الصحيح، كما في نزهة الأرواح ص109، وسبل الوفاق ص151.
(¬2) أي طبعي: كوجود ثالث معهما، سواء كان الثالث بصيراً أو أعمى، يقظان أو نائماً، بالغاً أو صبياً يعقل؛ لأنَّ الأَعمى يحسّ، والنّائم يستيقظ أو يتناوم، وإن كان صغيراً لا يعقل أو مجنوناً أو مغمى عليه فلا يمنع صحّةَ الخلوة، قال في الدر المختار2: 338: «ليس للطبعي مثال مستقل»؛ إذ جعلوا وجود ثالث في الأسرار من الحسي، وهو منهي عنه شرعاً، وينفر الطبع عنه، فهو مانع حسي وطبعي شرعي، ومَنهم من جعل مثالها: الحيض والنفاس وهو طبعي شرعي، كما في رد المحتار 2: 338.
(¬3) أي: كالحيض أو النفاس أو الإحرام بالحجّ فرضاً أو نفلاً؛ لما يلزمه بالجماع من الدم والقضاء؛ لفساد الإحرام، أو صوم رمضان مانع؛ لما يلزمُهما بالجماع من القضاء والكفارة، وأما صوم التطوع فلا يمنع، كما سيأتي.
والصّلاة كالصوم فرضُها كفرضه ونفلها كنفله، قال ابن عابدين في رد المحتار 2: 340: «أمّا في الصّلاة فالفرق بينهما مشكل؛ إذ ليس في فرضها ضرر زائد على الإثم ولزوم القضاء، وهذا موجودٌ في نفلِها وواجبها، نعم الإثم في الفرضِ أعظم، وفي كونه مناطاً لمنع صحة الخلوة خفاء، وإلا لزم أن لا يكون قضاء رمضان والكفارات كالنفل، فكذا الصلاة ينبغي أن يكون فرضها ونفلها كفرض الصوم، بخلاف نفله؛ لأنَّه أوسع بدليل: أنَّه يجوز إفطاره بلا عذر في رواية، ونفل الصلاة لا يجوز قطعه بلا عذر في جميع الروايات، فكان كفرضها، ولعلّ المجتهد قام عنده فرق بينهما لم يظهر لنا، والله تعالى أعلم».