تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتابُ النكاح
.........................................................................
وقال مُحمَّد - رضي الله عنه -: صحّت التَّسمية، ولها قيمةُ خدمته سنة؛ لأنَّ المنافعَ ملحقةٌ بالأموال كما في الإجارة، إلاّ أنَّه تعذَّر التسليمُ؛ لما فيه من استخدام الزَّوج، قيل له: ما لا يصحّ تسليمه لا تصحّ تسميته كالخمر والخنزير.
وقال الشَّافِعيّ - رضي الله عنه -: ما جاز أخذ العوض عنه جاز أن يكون مهراً، وتعليم القرآن عنده كذلك، وقال النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - لذلك الرَّجل: «زوجتُكَها بما معك من القرآن» (¬1)، إلاّ أنَّه لا دلالة له في الحديث؛ لأنَّه - صلى الله عليه وسلم - لم يذكر التعليم، والسورة من القرآن لا تصلح مهراً، فكان تأويله ببركة ما معك من القرآن.
¬__________
(¬1) فعن سهل بن سعد - رضي الله عنه -، قال: أتت النبي - صلى الله عليه وسلم - امرأة، فقالت: إنَّها قد وهبت نفسها لله ولرسوله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: «ما لي في النساء من حاجة»، فقال رجل: زوجنيها، قال: «أعطها ثوباً»، قال: لا أجد، قال: «أعطها ولو خاتماً من حديد»، فاعتل له، فقال: «ما معك من القرآن؟» قال: كذا وكذا، قال: «فقد زوجتكها بما معك من القرآن» في صحيح البخاري 6: 192، وسنن أبي داود 2: 236، وغيرها، وسبق تخريجه بلفظ «ملكتها».
وقال مُحمَّد - رضي الله عنه -: صحّت التَّسمية، ولها قيمةُ خدمته سنة؛ لأنَّ المنافعَ ملحقةٌ بالأموال كما في الإجارة، إلاّ أنَّه تعذَّر التسليمُ؛ لما فيه من استخدام الزَّوج، قيل له: ما لا يصحّ تسليمه لا تصحّ تسميته كالخمر والخنزير.
وقال الشَّافِعيّ - رضي الله عنه -: ما جاز أخذ العوض عنه جاز أن يكون مهراً، وتعليم القرآن عنده كذلك، وقال النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - لذلك الرَّجل: «زوجتُكَها بما معك من القرآن» (¬1)، إلاّ أنَّه لا دلالة له في الحديث؛ لأنَّه - صلى الله عليه وسلم - لم يذكر التعليم، والسورة من القرآن لا تصلح مهراً، فكان تأويله ببركة ما معك من القرآن.
¬__________
(¬1) فعن سهل بن سعد - رضي الله عنه -، قال: أتت النبي - صلى الله عليه وسلم - امرأة، فقالت: إنَّها قد وهبت نفسها لله ولرسوله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: «ما لي في النساء من حاجة»، فقال رجل: زوجنيها، قال: «أعطها ثوباً»، قال: لا أجد، قال: «أعطها ولو خاتماً من حديد»، فاعتل له، فقال: «ما معك من القرآن؟» قال: كذا وكذا، قال: «فقد زوجتكها بما معك من القرآن» في صحيح البخاري 6: 192، وسنن أبي داود 2: 236، وغيرها، وسبق تخريجه بلفظ «ملكتها».