اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري

صلاح أبو الحاج
تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج

كتابُ النكاح

صَحَّت التسمية ولها الوسط منه، والزوجُ مخيَّرٌ: إن شاء أعطاها ذلك، وإن شاء أعطاها قيمته، بخلاف ما لو تَزَوَّجَها على ثوبٍ غيرِ موصوفٍ
(صَحَّت التَّسمية) (¬1)؛ لأنَّ جهالتَه دون جهالةِ مهرِ المثل، (ولها الوسط منه)؛ لأنَّه هو الأعدل، والطَّرفان مظنّة التنازع، (والزَّوجُ مخيَّرٌ: إن شاء أعطاها ذلك، وإن شاء أعطاها قيمته)؛ لأنَّ الوسطَ لا يعرف إلاّ بالقيمة، فكانت القيمةُ هي الأصل، وإنَّما يخيّر الزوج؛ لأنَّ الحيوانَ لا يثبت في الذمّة ثبوتاً صحيحاً، فصار كما في الذمة. والشَّافِعيّ - رضي الله عنه - أفسد التسمية باعتبار الجهالة، كما في الثوب، إلاّ أنَّ مطلقَ الجهالة لا تفسد النكاح؛ لأنَّ مبناه على التسامح، (بخلاف ما لو تَزَوَّجَها على ثوبٍ غيرِ موصوفٍ ...........................................................
¬__________
(¬1) لأنَّه معاوضة مال بما ليس بمال، والحيوان يثبت في ذلك بالذمّة، أصله إيجاب الشرع مئة من الإبل في الدية، وليس فيها معلوم إلا الوسط من الأسنان الخاصّة، وسرّ هذا الشرع: عدم جريان المشاحة في ذلك، حيث لم يقابلها مال، فلا يفضي جهالة الوصف فيه إلى المنازعة المانعة من التسليم والتسلم، ألا يرى أنَّ الشرعَ أوجبَ مهرَ المثل مع جهالة وصفه وقدره في بعض الصور، بأن لم يكن من أقاربها مَن تزوَّج وعُلِمَ لها مهر، فإنَّه يحتاج إلى تقويم وتخمين، بل جهالةُ مهر المثل فوق جهالة العبد؛ لأنَّ جهالته في الصفة وجهالة المثل جهالة جنس فتصحيح التسمية أولى، كما في فتح القدير3: 356.
المجلد
العرض
56%
تسللي / 1775