اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب نفع المفتي والسائل بجمع متفرقات المسائل

صلاح أبو الحاج
تهذيب نفع المفتي والسائل بجمع متفرقات المسائل - صلاح أبو الحاج

ما يتعلَّقُ بالنَّواقض

الاسْتِبْشَارُ: فيه اختلافُ المشايخ، كما في «شرح الوقاية» (¬1).
وفي «الهداية»: أنّه لا ينقض؛ لأنّها لا تنبعثُ عن محلِّ النَّجاسة (¬2).
فإن قيل: إنَّ قولَ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - حين سُئل: ما الحَدَث: «كُلُّ مَا يَخْرُجُ مِنْ السَّبِيلَيْنِ» (¬3) عامّ.
يقال: المراد منه: كُلّ نَجِسٍ يخرجُ من السَّبيليْنِ بإجماعِ المجتهدين، كذا في «حاشيةِ الهداد الجونفوري».
¬__________
(¬1) «شرح وقاية الرواية في مسائل الهداية» (1: 77) لعبيد الله بن مسعود بن تاج الشريعة محمود بن صدر الشريعة أحمد بن جمال الدين عبيد الله المَحْبُوبِيّ البُخَاريّ الحَنَفي، وهو الإمام المتفق عليه، والعلامة المختلف إليه، ينتهى نسبة إلى عبادة بن الصامت - رضي الله عنه -، قال طاشكبرى زاده: كان رحمه الله بحراً زاخراً لا يدرك له قرار، وطوداً شامخاً، ولقد كان آية كبرى في الفضل والتدقيق، وعروة وثقى في الإتقان والتحقيق، من مؤلفاته: «التوضيح في حل غوامض التنقيح»، و «النقاية»، «المقدمات الأربع»، (ت747هـ). انظر: «تاج» (ص203)، «مفتاح السعادة» (2: 162).
أقول: وإنني في هذه الأيّام مشتغلّ في تحقيق «شرح الوقاية» عن مجموعة من النسخ الخطيَّة؛ ليكون رسالة لنيل درجة الدكتوراه، يسرّ لنا إتمامه.
(¬2) انتهى من «الهداية شرح بداية المبتدي» (1:15).
(¬3) قال الزَّيْلعي في «نصب الراية» (1: 37): سئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما الحدث فقال: (ما يخرج من السَّبيلين) قلت: غريب، وروى الدَّارَقُطْنِيِّ في كتابه «غرائب مالك»: حديثاً من طريق أحمد بن عبد الله بن محمد اللجلاج، ثنا يوسف بن أبي روح، ثنا سوادة بن عبد الله الأنصاري، حدثني مالك بن أنس، عن نافع عن بن عمر قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (لا ينقضُ الوضوءَ إلا ما خرج من قبلٍ أو دُبُرٍ). انتهى. قال الدَّارَقُطْنِيُّ: وأحمد بن اللجلاج ضعيفٌ. انتهى. ليس في هذا مقصود المصنِّف فإنه استدل بعموم قوله ما يخرج من السبيلين على مالك في تخصيصه بالمعتاد.
المجلد
العرض
18%
تسللي / 570