تهذيب نفع المفتي والسائل بجمع متفرقات المسائل - صلاح أبو الحاج
ما يتعلَّقُ بالغُسْل
ومُسْتَنَدُهُم في ذلك ما روت عائشة رضي الله عنها: «كَانَ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إِذَا اغْتَسَلَ مِنَ الجَنَابةِ بَدَأَ بغَسْلِ يَدَيْهِ، ثُمَّ يَتَوَضَّأُ للصَّلاة، ثُمَّ يُدْخِلُ أَصَابِعَهُ فِي المَاءِ فَيُخَلِّلُ بِهَا أُصُولَ شَعْرِه، ثُمَّ يُفِيضُ المَاءَ عَلَى جَسَدِهِ كُلِّهِ» (¬1)، رَوَاهُ مسلم، وهو الأصحُّ (¬2) من مذهبِ الشَّافِعِيّ - رضي الله عنه - (¬3).
قال العَيْنِيُّ في «حاشيةِ الهداية»: العَجَبُ منه، كيف اختارَ التَّكميل؟! فإنَّ في حديثِ ميمونةَ رضي الله عنها النَّصّ على تأخيرِ غَسْلِ الرِّجلين، وحديثُ عائشةَ رضي الله عنها مطلق، ومن مذهبِهِ حَمْلُ المطلقِ على المقيَّدِ في حادثتين، فكيفَ في حادثةٍ واحدة. انتهى (¬4).
فإن قلتَ: ما الجوابُ عند الفرقةِ الأُولَى عن حديثِ عائشة رضي الله عنها؟
وما الجوابُ عندَ الطَّائفةِ الثَّانيةِ عن حديثِ ميمونة رضي الله عنها؟
قلتُ: الحديثانِ صحيحانِ عندهم، لكنَّ بعضَ مشايخنا أخذوا بحديثِ عائشة رضي الله عنها؛ لطولِ الصُّحْبَة، وأكثَرُهُم بحديثِ ميمونةَ رضي الله عنها لشهرتِها. كذا في «البحر الرائق» (¬5).
¬__________
(¬1) رواه البخاري في كتاب الغسل رقم (240). ومسلم في الحيض، رقم (474). والنسائي في الطهارة، رقم (247). وأبو داود في الطهارة، رقم (209). وابن ماجه في الطهارة وسننها، رقم (567). وأحمد في باقي مسند الأنصار، رقم (23123). ومالك في الطهارة، رقم (89). والدارمي في الطهارة، رقم (741).
(¬2) صرَّح النَّوَويّ في «منهاج الطالبين» (1: 73) أنه الراجح، حيث قال: وفي قول يؤخر غسل قدميه. وذكر رحمه الله في مقدمة كتابه (1: 14) معنى: (وفي قوله)، حيث قال: وحيث أقول وفي قولٍ كذا فالراجح خلافه.
(¬3) انظر: «المنهاج» وشرحه «مغني المحتاج» (1: 73).
(¬4) من «البناية شرح الهداية» (1: 259).
(¬5) «البحر الرائق» (1: 52).
قال العَيْنِيُّ في «حاشيةِ الهداية»: العَجَبُ منه، كيف اختارَ التَّكميل؟! فإنَّ في حديثِ ميمونةَ رضي الله عنها النَّصّ على تأخيرِ غَسْلِ الرِّجلين، وحديثُ عائشةَ رضي الله عنها مطلق، ومن مذهبِهِ حَمْلُ المطلقِ على المقيَّدِ في حادثتين، فكيفَ في حادثةٍ واحدة. انتهى (¬4).
فإن قلتَ: ما الجوابُ عند الفرقةِ الأُولَى عن حديثِ عائشة رضي الله عنها؟
وما الجوابُ عندَ الطَّائفةِ الثَّانيةِ عن حديثِ ميمونة رضي الله عنها؟
قلتُ: الحديثانِ صحيحانِ عندهم، لكنَّ بعضَ مشايخنا أخذوا بحديثِ عائشة رضي الله عنها؛ لطولِ الصُّحْبَة، وأكثَرُهُم بحديثِ ميمونةَ رضي الله عنها لشهرتِها. كذا في «البحر الرائق» (¬5).
¬__________
(¬1) رواه البخاري في كتاب الغسل رقم (240). ومسلم في الحيض، رقم (474). والنسائي في الطهارة، رقم (247). وأبو داود في الطهارة، رقم (209). وابن ماجه في الطهارة وسننها، رقم (567). وأحمد في باقي مسند الأنصار، رقم (23123). ومالك في الطهارة، رقم (89). والدارمي في الطهارة، رقم (741).
(¬2) صرَّح النَّوَويّ في «منهاج الطالبين» (1: 73) أنه الراجح، حيث قال: وفي قول يؤخر غسل قدميه. وذكر رحمه الله في مقدمة كتابه (1: 14) معنى: (وفي قوله)، حيث قال: وحيث أقول وفي قولٍ كذا فالراجح خلافه.
(¬3) انظر: «المنهاج» وشرحه «مغني المحتاج» (1: 73).
(¬4) من «البناية شرح الهداية» (1: 259).
(¬5) «البحر الرائق» (1: 52).