تهذيب نفع المفتي والسائل بجمع متفرقات المسائل - صلاح أبو الحاج
ما يتعلَّقُ بالغُسْل
الدِّين. انتهى. وصحَّحَهُ في «البحرِ الرَّائق» (¬1)، واختارَهُ في «الكافي» (¬2).
(الاسْتِفْسَارُ: هل يغسلُ الرِّجلينِ ويُكْمِلُ الوضوءَ قبل الإفاضة، أم يَتَوضَّأ إلاَّ رجليه، ثمَّ يَتَنَحَّى بعد ذلك عن ذلك الموضعِ فيغسلُهما؟
الاسْتِبْشَارُ: افترقَ الفقهاءُ فيه إلى ثلاثِ فِرَق:
1.ففرقةٌ منهم ذهبت إلى أنه يُؤَخِّرُ غَسْلَ القدمَينِ عن الوضوء، فيغسلُهما
بعد الغُسْل، واخْتارَهُ أكثرُ المشايخ، وسنَدُهُم في ذلك ما رَوَى البُخَارِيُّ في «صحيحه» عن مَيْمُونَة رضي الله عنها، قالت: «وَضَعْتُ للنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - غُسْلاً فَسَتَرَ بِثَوْبِه، وَصَبَّ عَلَى يَدَيْهِ فَغَسَلَهُمَا مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلاثاً، صَبَّ بِيَمِينِهِ عَلَى شِمَالِهِ فَغَسَلَ فَرْجَه، فَضَرَبَ بِيَدِهِ الأَرْضَ فَمَسَّهَا ثُمَّ غَسَلَهَا، فَمَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ وَغَسَلَ وَجْهَهُ وَذِرَاعَيْه، ثُمَّ صَبَّ عَلَى رَأَسِهِ، وَأفَاضَ عَلَى جَسَدِه، ثُمَّ تَنَحَّى فَغَسَلَ قَدَمَيْه، فَنَاوَلْتُهُ ثَوْبَاً فَلَمْ يَأَخُذْهُ، فَانْطَلَقَ وَهُوَ يَنْفُضُ بَدَنَهَ» (¬3).
وعن هذا قال في «المنافع»: قوله: ثُمَّ يَتَنَحَّى. قد يُتَوَهَّمُ أنّه غيرُ مَنْقُول، وليس كذلك، بل هو منقولٌ عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -. انتهى.
2.وطائفةٌ: ذَهَبَت إلى أَنَّهُ لا يُؤَخِّرُ الغَسْلَ مُطلقاً، واختارَهُ في «تنويرِ الأبصار» (¬4) التُّمُرْتَاشِيّ، والحَصْكَفِيُّ في «الدُّرِّ المُخْتار» حيث قال: ولعلَّ القائلينَ بتأخيرِ غَسْلِهما إنَّما استحبُّوه؛ ليكونَ البدءُ والختمُ بأعضاء الوضوء. انتهى (¬5).
¬__________
(¬1) «البحر الرائق شرح كَنْز الدَّقائق» (1: 55).
(¬2) أي اختاره أبو البركات عبد الله النَّسَفِيّ في كتابه «الكافي شرح الوافي»، و «الوافي» له أيضاً، كذلك «كَنْز الدقائق» له.
(¬3) رواه البخاري في «صحيحه» (1: 106)، ومسلم في «صحيحه» (1: 259)، وغيرهما.
(¬4) «تنوير الأبصار» (1: 106).
(¬5) من «الدر المختار شرح تنوير الأبصار» (1: 158).
(الاسْتِفْسَارُ: هل يغسلُ الرِّجلينِ ويُكْمِلُ الوضوءَ قبل الإفاضة، أم يَتَوضَّأ إلاَّ رجليه، ثمَّ يَتَنَحَّى بعد ذلك عن ذلك الموضعِ فيغسلُهما؟
الاسْتِبْشَارُ: افترقَ الفقهاءُ فيه إلى ثلاثِ فِرَق:
1.ففرقةٌ منهم ذهبت إلى أنه يُؤَخِّرُ غَسْلَ القدمَينِ عن الوضوء، فيغسلُهما
بعد الغُسْل، واخْتارَهُ أكثرُ المشايخ، وسنَدُهُم في ذلك ما رَوَى البُخَارِيُّ في «صحيحه» عن مَيْمُونَة رضي الله عنها، قالت: «وَضَعْتُ للنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - غُسْلاً فَسَتَرَ بِثَوْبِه، وَصَبَّ عَلَى يَدَيْهِ فَغَسَلَهُمَا مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلاثاً، صَبَّ بِيَمِينِهِ عَلَى شِمَالِهِ فَغَسَلَ فَرْجَه، فَضَرَبَ بِيَدِهِ الأَرْضَ فَمَسَّهَا ثُمَّ غَسَلَهَا، فَمَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ وَغَسَلَ وَجْهَهُ وَذِرَاعَيْه، ثُمَّ صَبَّ عَلَى رَأَسِهِ، وَأفَاضَ عَلَى جَسَدِه، ثُمَّ تَنَحَّى فَغَسَلَ قَدَمَيْه، فَنَاوَلْتُهُ ثَوْبَاً فَلَمْ يَأَخُذْهُ، فَانْطَلَقَ وَهُوَ يَنْفُضُ بَدَنَهَ» (¬3).
وعن هذا قال في «المنافع»: قوله: ثُمَّ يَتَنَحَّى. قد يُتَوَهَّمُ أنّه غيرُ مَنْقُول، وليس كذلك، بل هو منقولٌ عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -. انتهى.
2.وطائفةٌ: ذَهَبَت إلى أَنَّهُ لا يُؤَخِّرُ الغَسْلَ مُطلقاً، واختارَهُ في «تنويرِ الأبصار» (¬4) التُّمُرْتَاشِيّ، والحَصْكَفِيُّ في «الدُّرِّ المُخْتار» حيث قال: ولعلَّ القائلينَ بتأخيرِ غَسْلِهما إنَّما استحبُّوه؛ ليكونَ البدءُ والختمُ بأعضاء الوضوء. انتهى (¬5).
¬__________
(¬1) «البحر الرائق شرح كَنْز الدَّقائق» (1: 55).
(¬2) أي اختاره أبو البركات عبد الله النَّسَفِيّ في كتابه «الكافي شرح الوافي»، و «الوافي» له أيضاً، كذلك «كَنْز الدقائق» له.
(¬3) رواه البخاري في «صحيحه» (1: 106)، ومسلم في «صحيحه» (1: 259)، وغيرهما.
(¬4) «تنوير الأبصار» (1: 106).
(¬5) من «الدر المختار شرح تنوير الأبصار» (1: 158).