تهذيب نفع المفتي والسائل بجمع متفرقات المسائل - صلاح أبو الحاج
كتابُ الأنجاس وما يتعلَّقُ به
ففي «الكفاية» (¬1): ذكرَ الإمامُ التُّمُرْتَاشِيّ (¬2): واختُلفَ في أنَّ الرِّيحَ عَيْنَهَا نجسٌ أم نجسٌ بسببِ مرورها على النَّجاسة.
وثَمَرَتُهُ تَظْهَرُ فيما لو خرجَ منه الرِّيحُ وعليهِ سراويلٌ مبتلَّة:
مَن قال: إنَّ عَيْنَها نجسٌ يقول: يَتَنَجَّسُ السَّراويل.
ومَن قال: لا يُنَجَّسُ عينُهَا، ويُنَجِّسُهَا بالمرور عليها، يقول: لا يَتَنَجَّسُ السَّراويل، كما لو مَرَّ الرِّيحُ بنجاسة، ثمَّ مرَّتْ تلك الرِّيحُ على ثوبٍ مُبْتَلّ، فإنَّها لا تُنَجِّسُه. انتهى. وهكذا في «النِّهاية».
وفي «البحرِ الرَّائق» في (بحثِ نواقض الوضوء): الصَّحيحُ أنَّ عينَ الرِّيحِ طاهرة، وهو قولُ العامَّة (¬3). انتهى (¬4).
(الاسْتِفْسَارُ: ماءُ فَمِ النَّائمِ السَّائلِ منه، هل هو نجس؟
الاسْتِبْشَارُ: إنْ كان نازلاً من الرَّأَس فهو طاهر؛ لأنّه ليس موضعَ النَّجاسة، وإن كان صاعداً من الجوف، فإن كان أصفرَ أَو منتناً، فهو كالقيء.
وعن أبي اللَّيث (¬5): هو كالبَلْغَم.
¬__________
(¬1) «الكفاية على الهداية» (1: 48).
(¬2) وهو أحمد بن إسماعيل التُّمُرْتَاشِيّ الخَوَارِزْمِيّ، أبو العبَّاس، ظهير الدين، وخوارزم: بفتح الخاء المعجمة، بلدة كبيرة سميت به؛ لأنَّ الجماعةَ التي بنوها أَوَّل الأمرِ كان مأكلهم لحم الصيد، وكان فيه حطب كثير، وبلغة أهل خوارزم: خوار: اللحم، ورزم: الحطب. قال الكفوي: إمام جليل القدر، عالي الإسناد، مطلع على حقائق الشريعة، من مؤلفاته: «شرح الجامع الصغير»، وكتاب «التراويح». انظر: «الجواهر المضيّة» (1: 147 - 148)، «الفوائد» (ص35).
(¬3) أي عامّة علماء الحنفية رحمه الله تعالى.
(¬4) من «البحر الرائق شرح كَنْز الدقائق» (1: 31).
(¬5) وهو نصر بن محمد بن أحمد بن إبراهيم السَّمَرْقَنْدِيّ الحَنَفِي، أَبو اللَّيْث الفقيه، إمام الهدى، ومن مؤلفاته: «مختارات النوازل»، و «خزانة الفقه»، و «بستان العارفين»، و «تنبيه
الغافلين»، (ت375هـ). انظر: «الفوائد» (ص362)، «تاج التراجم» (ص310).
وثَمَرَتُهُ تَظْهَرُ فيما لو خرجَ منه الرِّيحُ وعليهِ سراويلٌ مبتلَّة:
مَن قال: إنَّ عَيْنَها نجسٌ يقول: يَتَنَجَّسُ السَّراويل.
ومَن قال: لا يُنَجَّسُ عينُهَا، ويُنَجِّسُهَا بالمرور عليها، يقول: لا يَتَنَجَّسُ السَّراويل، كما لو مَرَّ الرِّيحُ بنجاسة، ثمَّ مرَّتْ تلك الرِّيحُ على ثوبٍ مُبْتَلّ، فإنَّها لا تُنَجِّسُه. انتهى. وهكذا في «النِّهاية».
وفي «البحرِ الرَّائق» في (بحثِ نواقض الوضوء): الصَّحيحُ أنَّ عينَ الرِّيحِ طاهرة، وهو قولُ العامَّة (¬3). انتهى (¬4).
(الاسْتِفْسَارُ: ماءُ فَمِ النَّائمِ السَّائلِ منه، هل هو نجس؟
الاسْتِبْشَارُ: إنْ كان نازلاً من الرَّأَس فهو طاهر؛ لأنّه ليس موضعَ النَّجاسة، وإن كان صاعداً من الجوف، فإن كان أصفرَ أَو منتناً، فهو كالقيء.
وعن أبي اللَّيث (¬5): هو كالبَلْغَم.
¬__________
(¬1) «الكفاية على الهداية» (1: 48).
(¬2) وهو أحمد بن إسماعيل التُّمُرْتَاشِيّ الخَوَارِزْمِيّ، أبو العبَّاس، ظهير الدين، وخوارزم: بفتح الخاء المعجمة، بلدة كبيرة سميت به؛ لأنَّ الجماعةَ التي بنوها أَوَّل الأمرِ كان مأكلهم لحم الصيد، وكان فيه حطب كثير، وبلغة أهل خوارزم: خوار: اللحم، ورزم: الحطب. قال الكفوي: إمام جليل القدر، عالي الإسناد، مطلع على حقائق الشريعة، من مؤلفاته: «شرح الجامع الصغير»، وكتاب «التراويح». انظر: «الجواهر المضيّة» (1: 147 - 148)، «الفوائد» (ص35).
(¬3) أي عامّة علماء الحنفية رحمه الله تعالى.
(¬4) من «البحر الرائق شرح كَنْز الدقائق» (1: 31).
(¬5) وهو نصر بن محمد بن أحمد بن إبراهيم السَّمَرْقَنْدِيّ الحَنَفِي، أَبو اللَّيْث الفقيه، إمام الهدى، ومن مؤلفاته: «مختارات النوازل»، و «خزانة الفقه»، و «بستان العارفين»، و «تنبيه
الغافلين»، (ت375هـ). انظر: «الفوائد» (ص362)، «تاج التراجم» (ص310).