تهذيب نفع المفتي والسائل بجمع متفرقات المسائل - صلاح أبو الحاج
كتابُ الأنجاس وما يتعلَّقُ به
وقيل: نَجِسٌ عند أبي يوسفَ - رضي الله عنه - خلافاً لمحمَّدٍ - رضي الله عنه -. كذا في «النِّهاية».
وقال قاضي خان: الماءُ الذي يسيلُ من فَمِ النَّائمِ طاهر، هو الصَّحيح؛ لأنه متولِّدٌ من البَلْغَم. انتهى (¬1).
(الاسْتِفْسَارُ: عَظْمُ الفِيلِ نجسٌ أم طاهر؟
الاسْتِبْشَارُ: رُوِي عن محمَّدٍ - رضي الله عنه - أنّه نجسٌ؛ لأنَّ الفيلَ لا يُزَكَّى، فصارَ كالخِنزير، فكما أنَّ عظمَ الخِنزيرِ نجسٌ كذلك عَظْمُه.
وعن أبي يوسفَ - رضي الله عنه -: أنّه طاهر، وهو الأصحّ؛ لِمَا رُوِي أنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم -: «اشْتَرَى سُوَاراً مِنْ عَاجٍ لِفَاطِمَةَ رَضِي اللهُ عنها» (¬2) من غيرِ نكيرِ ومُنْكِر. كذا في «جامع المضمرات» عن «المحيط».
(الاسْتِفْسَارُ: المِسْكُ نجسٌ أم لا؟
¬__________
(¬1) من «فتاوى قاضي خان» (1: 124).
(¬2) رواه أبو داود في «سننه» (4: 17) رقم (4203). وأحمد في «مسنده» (5: 275) رقم (22417). والطبراني في «المعجم الكبير» (2: 103) رقم (1453). والبيهقي في «السنن الكبرى» (1: 26) رقم (96). ولفظه عند أبي داود: عن ثوبان مولى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا سافر، كان آخر عهدِهِ بإنسانٍ من أهلِهِ فاطمة، وأَوَّلُ مَن يدخلُ عليها إذا قَدِمَ فاطمة، فقدمَ من غزاةٍ له، وقد عَلَّقتْ مسحاً أو ستراً على بابها، وحلَّتْ الحسن والحسين قلبين من فضة، فقدم فلم يدخلْ فظنَّت أن ما منعَهُ أن يدخلَ ما رأى فهتكتْ السِّتْرَ، وفككتْ القلبينِ عن الصَّبيينِ، وقطعتُهُ بينهما، فانطلقا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهما يبكيانِ فأخذَهُ منهما، وقال: «يا ثوبانَ اذهبْ بهذا إلى آل فلانِ، أهلُ بيتٍ بالمدينةِ، إنَّ هؤلاء أهلُ بيتي، أكرَهُ أن يأكلوا طيباتِهم في حياتِهم الدُّنيا، يا ثوبان اشترِ لفاطمةَ قلادةً من عصبٍ، وسوارينِ من عاجٍ».
وقال قاضي خان: الماءُ الذي يسيلُ من فَمِ النَّائمِ طاهر، هو الصَّحيح؛ لأنه متولِّدٌ من البَلْغَم. انتهى (¬1).
(الاسْتِفْسَارُ: عَظْمُ الفِيلِ نجسٌ أم طاهر؟
الاسْتِبْشَارُ: رُوِي عن محمَّدٍ - رضي الله عنه - أنّه نجسٌ؛ لأنَّ الفيلَ لا يُزَكَّى، فصارَ كالخِنزير، فكما أنَّ عظمَ الخِنزيرِ نجسٌ كذلك عَظْمُه.
وعن أبي يوسفَ - رضي الله عنه -: أنّه طاهر، وهو الأصحّ؛ لِمَا رُوِي أنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم -: «اشْتَرَى سُوَاراً مِنْ عَاجٍ لِفَاطِمَةَ رَضِي اللهُ عنها» (¬2) من غيرِ نكيرِ ومُنْكِر. كذا في «جامع المضمرات» عن «المحيط».
(الاسْتِفْسَارُ: المِسْكُ نجسٌ أم لا؟
¬__________
(¬1) من «فتاوى قاضي خان» (1: 124).
(¬2) رواه أبو داود في «سننه» (4: 17) رقم (4203). وأحمد في «مسنده» (5: 275) رقم (22417). والطبراني في «المعجم الكبير» (2: 103) رقم (1453). والبيهقي في «السنن الكبرى» (1: 26) رقم (96). ولفظه عند أبي داود: عن ثوبان مولى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا سافر، كان آخر عهدِهِ بإنسانٍ من أهلِهِ فاطمة، وأَوَّلُ مَن يدخلُ عليها إذا قَدِمَ فاطمة، فقدمَ من غزاةٍ له، وقد عَلَّقتْ مسحاً أو ستراً على بابها، وحلَّتْ الحسن والحسين قلبين من فضة، فقدم فلم يدخلْ فظنَّت أن ما منعَهُ أن يدخلَ ما رأى فهتكتْ السِّتْرَ، وفككتْ القلبينِ عن الصَّبيينِ، وقطعتُهُ بينهما، فانطلقا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهما يبكيانِ فأخذَهُ منهما، وقال: «يا ثوبانَ اذهبْ بهذا إلى آل فلانِ، أهلُ بيتٍ بالمدينةِ، إنَّ هؤلاء أهلُ بيتي، أكرَهُ أن يأكلوا طيباتِهم في حياتِهم الدُّنيا، يا ثوبان اشترِ لفاطمةَ قلادةً من عصبٍ، وسوارينِ من عاجٍ».