اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب نفع المفتي والسائل بجمع متفرقات المسائل

صلاح أبو الحاج
تهذيب نفع المفتي والسائل بجمع متفرقات المسائل - صلاح أبو الحاج

كتابُ الأنجاس وما يتعلَّقُ به

أنّه احتياط، فهم من الذين يحسبونَ أنّهم يحسنُونَ صنعاً، فإنَّ فقهاءنا قالوا: ذبابُ المستراحِ لا يَتَنَجَّسُ ما لم يَكْثُرْ فما الضَّرورةُ الدَّاعيةُ إلى الغُسْل، وقد كرهوا التَّعمُّقَ والتَّكلُّفَ في مثل هذه الجزيئات.
أما تَرَى إلى ما رواهُ التِّرْمِذِيّ: أنَّ عراقيِّاً بعد قتلِ الحسينِ - رضي الله عنه - جاءَ إلى ابنِ عُمَرَ - رضي الله عنهم - يسأله عن دمِ البَقّ، فقال: انظروا إلى تقواه! هم الذين أراقوا دَمَ الحسين. فكأنَّ ابنَ عُمَرَ كَرِهَ التَّعَمُّق (¬1).
(الاسْتِفْسَارُ: كانت على السَّطحِ نجاسةٌ، فمطرَتْ السَّماء، وأصابَ ذلك الماءُ السَّطح، وسالَ الماءُ من الميزاب من ذلك السَّطح، وأصابَ ذلك الماءُ الثَّوب، هل يَتَنَجَّسُ الثَّوب؟
الاسْتِبْشَارُ: إن كانت السَّماءُ تمطرُ في حالِ ما أصابَ الثَّوب، لا يَتَنَجَّس، وإلا فيَتَنَجَّس. كذا في «خزانةِ الرِّوايات» عن «الخلاصة».
(الاسْتِفْسَارُ: رمادُ الفتيلةِ النَّجسةِ نجسٌ أم طاهر؟
الاسْتِبْشَارُ: طاهرٌ، قاله القاضي عبدُ الجبَّار. كذا في «القُنْيَة» (¬2).
¬__________
(¬1) رواه البخاري في كتاب المناقب، رقم (3703)، والترمذي في المناقب، رقم (3470). وأحمد في مسند المكثرين من الصحابة، رقم (5312). ولفظه عند الترمذي، هو: عن عبدِ الرَّحمنِ بنِ أَبِي نُعْيمٍ أَنَّ رَجُلاً من أَهْلِ العِرَاقِ سَأَلَ ابنَ عُمَرَ عن دَمِ البَعُوضِ يُصِيبُ الثَّوْب، فقال ابنُ عُمَرَ: انْظُرُوا إلى هذا، يسألُ عن دَمِ البَعُوضِ، وقد قَتَلُوا ابنَ رَسُولِ الله صَلَّى الله عليه وسلَّم، وسَمِعْتُ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم -، يَقُولُ: إِنَّ الحَسَنَ والحُسَيْنَ هما رَيْحَانَتَايَ مِنَ الدُّنْيَا، قال الترمذي: هذا حديثٌ صحيحٌ.
(¬2) «قنية المنية» (ق7/أ).
المجلد
العرض
26%
تسللي / 570