اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب نفع المفتي والسائل بجمع متفرقات المسائل

صلاح أبو الحاج
تهذيب نفع المفتي والسائل بجمع متفرقات المسائل - صلاح أبو الحاج

ما يتعلَّق بتطهير الأنجاس

بشروط:
أحدُهما: أن يكونَ مائعاً سائلاً: كالخلِّ ونحوِه.
وثانيهما: أن يكونَ قالعاً: أي مُزِيلاً للنَّجاسة.
وثالثهما: أن يكونَ طاهراً، فلا تزَولُ النَّجاسةُ بالسَّمن واللَّبن والدُّهن؛ لأنه ليس بقالع.
وما رُوِي عن أبي يوسف - رضي الله عنه -: أنه لو غَسَلَ الثَّوبَ بالدُّهْنِ حتَّى ذهبَ أَثرُهُ جَاز.
وكذا ما رُوِي عنه: أنَّ اللَّبَنَ مُزيلٌ فضعيفٌ وخلافُ الظَّاهرِ عنه، بل الظَّاهرُ عن أبي حنيفةَ وصاحبيهِ - رضي الله عنهم - خلافُه. كذا في «البحر الرَّائق» (¬1).
ولا تَزُولُ النَّجاسةُ بالدَّم، وبولِ ما يؤكلُ لَحْمُه، وغيرِ ذلك من المائعِ
النَّجس؛ لأَنَّ النَّجاسةَ ليست بمزيلةٍ، وعن أبي يوسف - رضي الله عنه -: أنَّ النَّجِسَ يُزيلُ النَّجاسة، لكن يَتَنَجَّسُ الثَّوبُ بنجاسةِ النَّجَسِ المُزيل، فلو غَسَلَ الثَّوبَ النَّجسَ بالبولِ بالدِّم، يُحْكَمُ عليه بطهارتِهِ من البول، لكن يكونُ نجساً بنجاسةِ الدَّمِ حتَّى لا يكونَ حانثاً في: ليس في هذا الثَّوبِ بَوْل، ويَحْنَثُ في: ليسَ هذا الثَّوْبُ نجساً.
وللاخْتِلاف في طهارة المزيل، تُرِكَ في «الهداية» (¬2) و «الكَنْز» (¬3) قَيْدُ الطَّهارة.
لكن قد صحَّحَ السَّرَخْسِيُّ (¬4) أنَّ النَّجاسةَ لا تزولُ بالنَّجس، ورجَّحَهُ في «فتح القدير» (¬5).
¬__________
(¬1) «البحر الرائق» (1: 234). وانظر: «البناية» (1: 710)، و «رد المحتار» (1: 205).
(¬2) «الهداية شرح بداية المبتدي» (1: 34).
(¬3) «كَنْز الدقائق» (ص16).
(¬4) قال السَّرَخْسَي في «المبسوط» (1: 96): والأصحُّ أن التطهير بالنجس لا يكون لما بين الوصفين من التضاد.
(¬5) «فتح القدير على الهداية» (1: 170).
المجلد
العرض
32%
تسللي / 570