اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب نفع المفتي والسائل بجمع متفرقات المسائل

صلاح أبو الحاج
تهذيب نفع المفتي والسائل بجمع متفرقات المسائل - صلاح أبو الحاج

ما يتعلَّق بتطهير الأنجاس

وقال أبو إسحاقَ الضَّرير: إنَّما يَطْهُرُ المَنيُّ بالفركِ إذا كان إحليلُهُ طاهراً بأن اسْتَنْجَى بالماء، وهكذا رَوَى الحَسَنُ عن أصحابنا.
وقال السَّرَخْسِيّ: مسألةُ المَنِيِّ مشكلةٌ؛ لأنَّ الفحلَ يُمْذِي، ثُمَّ يُمْني، فالمَذْيُ لا يَطْهُرُ بالفرك إلا أن يُقال: أنه مغلوب، فيجعل تبعاً (¬1). كذا في «جامعِ المضمرات».
وأيضاً: شاملٌ للبدنِ والثَّوْب، فيطهرانِ من المَنيِّ بالفَرْك، وهو الظَّاهرُ من المذهب. كما في «الدُّرِّ المختار» (¬2).
وبه أَفْتَى مشايخُ بُخَارا وسَمَرْقَنْد؛ لعمومِ البَلْوَى.
وروى الحَسَنُ عن أبي حنيفةَ - رضي الله عنه -: إنَّ الثَّوبَ يطهرُ بالفرك، والبَدَنُ لا يطهرُ إلا بالغَسْل. كذا في «الهداية» (¬3).
والطَّهارةُ من المَنِيِّ بالفركِ إنَّما هو إذا كانت يابسةً، وأمَّا إذا كانت رطبةً فلا يَطْهُرُ إلا بالغَسْل. كذا في «تنويرِ الأبصار» (¬4).
وهذا الحُكْمُ عامٌّ في كُلّ ثَوْب غسيلاً كان أَو جديداً، وإن كان ذا طاقَيْن، وهو الصَّحيح.
¬__________
(¬1) انتهى من «المبسوط» (1: 81 - 82) للسَّرَخْسِيّ.
(¬2) «الدر المختار شرح تنوير الأبصار» (1: 313).
(¬3) «الهداية» (1: 35).
(¬4) «تنوير الأبصار» (1: 207 - 208).
المجلد
العرض
33%
تسللي / 570