تهذيب نفع المفتي والسائل بجمع متفرقات المسائل - صلاح أبو الحاج
ما يتعلَّق بأوقات الصَّلاة
وقال المحقِّقُ محمَّدُ بنُ عبدِ الواحدِ بنِ عبدِ الحميدِ السِّيوَاسِيُّ ثُمَّ السِّكَنْدَرِيُّ كَمَالُ الدَّينِ بنُ الهُمَامِ: ومَن لا يُوجَدُ عندهم وقتُ العشاءِ أَفْتَى البَقَّاليُّ بعدمِ الوجوبِ عليهم؛ لعدمِ السَّبب، كما يسقطُ غسلُ اليدينِ من الوضوءِ عن مقطوعِهما من المرفقين، ولا يرتابُ متأمِّلٌ في ثبوتِ الفرقِ بين عدمِ مَحَلِّ الفَرْضِ وبينَ عدمِ سببهِ الجَعْلِيِّ الذي جُعِلَ علامةً على الوجوبِ الخفيِّ الثابتِ في نفسِ الأمر، وجَوَازُ تعددِ المُعَرِّفاتِ للشَّيء، فانتفاءُ الوقتِ انتفاءُ المُعَرِّف، وانتفاءُ الدَّليلِ على الشَّيء لا يستلزمُ انتفاءَ الجوازِ دليلٌ آخر، وقد وُجِد، وهو ما تواطأتْ عليه أخبارُ الإسراءِ من فَرْضِ اللهِ تعالى الصَّلواتِ خَمْساً بعدما أمرٍ أوَّلاً بخمسين، ثُمَّ استقَرَّ الأمرُ على الخَمْسِ شرعاً عامَّاً لأهلِ الآفاق لا تفصيلَ بينَ قُطْرِ وقُطْر.
وما رُوِيَ أنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - ذَكَرَ الدَّجال، قلنا: ما لبثُهُ في الأرضِ قال: «أَرْبَعُونَ يَوْمَاً؛ يَوْمٌ كَسَنَة، وَيَوْمٌ كَشَهْر، وَيوْمٌ كَجُمْعَة، وَسَائِرُ أَيامِهِ كأَيامِكُم، قُلْنَا: يا رسول الله فذلك اليومُ الذي كَسَنَةٍ اتَكْفِينَا فيه صلاةُ يَوْم، قال: لا؛ أَقْدِرُوا لَهُ» (¬1). رواهُ مُسلِم.
فقد أوجبَ أكثرَ من ثلاثِمئةِ عصرٍ قبل صيرورةِ الظِّلِّ مثلاً أَو مِثْلَيْن، وقِسْ عليه، فاستَفَدْنَا أنَّ الواجبَ في نفسِ الأمر خمسٌ على العمومِ غيرَ أن توزيعَها على تلك الأوقاتِ عند وجودِها، ولا يسقطُ بعدَهما الوجوب.
وكذا قال النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: «خَمْسٌ كَتَبَهُنَّ اللهُ عَلَى العِبَاد» (¬2). انتهى (¬3).
¬__________
(¬1) في «صحيح مسلم» (4: 510) رقم (2240). و «جامع الترمذي» (4: 2250) رقم (2937). و «مسند أحمد» (4: 180) رقم (17666). و «مستدرك الحاكم» (4: 537) رقم (8508). و «مسند الشاميين» (1: 354) رقم (614). وغيرهم.
(¬2) في «سنن أبي داود» (1: 115) رقم (425). و «سنن ابن ماجه» (1: 449) رقم (1401). و «موطأ مالك» (1: 123) رقم (268). و «مسند أحمد» (5: 317) رقم (22756). و «السنن الكبرى» (1: 142) رقم (322). وغيرهم.
(¬3) من «فتح القدير» (1: 197 - 198).
وما رُوِيَ أنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - ذَكَرَ الدَّجال، قلنا: ما لبثُهُ في الأرضِ قال: «أَرْبَعُونَ يَوْمَاً؛ يَوْمٌ كَسَنَة، وَيَوْمٌ كَشَهْر، وَيوْمٌ كَجُمْعَة، وَسَائِرُ أَيامِهِ كأَيامِكُم، قُلْنَا: يا رسول الله فذلك اليومُ الذي كَسَنَةٍ اتَكْفِينَا فيه صلاةُ يَوْم، قال: لا؛ أَقْدِرُوا لَهُ» (¬1). رواهُ مُسلِم.
فقد أوجبَ أكثرَ من ثلاثِمئةِ عصرٍ قبل صيرورةِ الظِّلِّ مثلاً أَو مِثْلَيْن، وقِسْ عليه، فاستَفَدْنَا أنَّ الواجبَ في نفسِ الأمر خمسٌ على العمومِ غيرَ أن توزيعَها على تلك الأوقاتِ عند وجودِها، ولا يسقطُ بعدَهما الوجوب.
وكذا قال النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: «خَمْسٌ كَتَبَهُنَّ اللهُ عَلَى العِبَاد» (¬2). انتهى (¬3).
¬__________
(¬1) في «صحيح مسلم» (4: 510) رقم (2240). و «جامع الترمذي» (4: 2250) رقم (2937). و «مسند أحمد» (4: 180) رقم (17666). و «مستدرك الحاكم» (4: 537) رقم (8508). و «مسند الشاميين» (1: 354) رقم (614). وغيرهم.
(¬2) في «سنن أبي داود» (1: 115) رقم (425). و «سنن ابن ماجه» (1: 449) رقم (1401). و «موطأ مالك» (1: 123) رقم (268). و «مسند أحمد» (5: 317) رقم (22756). و «السنن الكبرى» (1: 142) رقم (322). وغيرهم.
(¬3) من «فتح القدير» (1: 197 - 198).