تهذيب نفع المفتي والسائل بجمع متفرقات المسائل - صلاح أبو الحاج
ما يتعلَّق بأوقات الصَّلاة
وأجابَ عنه العلامةُ البُرْهَانُ الحَلَبِيُّ في «شرح المُنْيَة» بقوله: والجوابُ أن
يقالَ كما استقرَّ الأمرُ على أنَّ الصَّلواتِ خمس، فكذا استقرَّ الأمرُ على أنَّ للوجوبِ أسباباً وشروطاً لا يوجدُ بدونها.
وقولك: شرعاً عاماً ... الخ؛ إِنْ أردتَ به أنه عامٌّ على كلِّ مَن وُجِدَ في حقِّهِ شروطُ الوجوبِ وأسبابُهُ سلَّمْناه، ولا يفيدك؛ لعدمِ بعضِ ذلك في حقِّ مَن ذُكِر.
وإن أردتَ أنه عامٌ لكُلِّ فَرْدٍ من أفرادِ المكلَّفينَ في كُلِّ فردٍ من أفرادِ الأيامِ مطلقاً، فهو ظاهرُ البطلان، فإنَّ الحائضَ لو طَهُرَتْ بعد طلوعِ الشَّمسِ لم يكنِ الواجبُ عليها في ذلك اليومِ إلا أربعُ صلوات، وبعد خروجِ وقتِ الظُّهْرِ لم يجبْ عليها في ذلك اليومِ إلا ثلاث، وهكذا، ولم يقلْ أحدٌ أنه إذا طَهُرَتْ في بعضِ اليوم أَو في أكثرِهِ يجبُ عليها تَمَامُ صلواتِ اليومِ واللَّيلَةِ لأجلِ أنّ الصَّلواتِ الخمسَ فُرِضَتْ على كُلِّ مُكَلَّف.
فإن قُلْتَ: تخلَّفَ الوجوبُ في حقِّها؛ لفقدِ شرطِه، وهو الطَّهارةُ من الحيض.
قلنا لك: كذلك تخلَّفَ الوجوبُ في حقِّ هؤلاء؛ لفقدِ شرطِهِ وسببِه، وهو الوقت.
وظَهَرَ من ذلك: الكافرُ إذا أسلم بعد فواتِ وقتٍ أَو أكثرَ من اليومِ مع أن عدم الشَّرط، وهو الإسلامُ في حقِّه مضافٌ إليه لتقصيرِهِ بخلافِ هؤلاء، ولم يقلْ أحدٌ بأنه يجبُ عليه تَمَامُ صلواتِ ذلك اليوم.
يقالَ كما استقرَّ الأمرُ على أنَّ الصَّلواتِ خمس، فكذا استقرَّ الأمرُ على أنَّ للوجوبِ أسباباً وشروطاً لا يوجدُ بدونها.
وقولك: شرعاً عاماً ... الخ؛ إِنْ أردتَ به أنه عامٌّ على كلِّ مَن وُجِدَ في حقِّهِ شروطُ الوجوبِ وأسبابُهُ سلَّمْناه، ولا يفيدك؛ لعدمِ بعضِ ذلك في حقِّ مَن ذُكِر.
وإن أردتَ أنه عامٌ لكُلِّ فَرْدٍ من أفرادِ المكلَّفينَ في كُلِّ فردٍ من أفرادِ الأيامِ مطلقاً، فهو ظاهرُ البطلان، فإنَّ الحائضَ لو طَهُرَتْ بعد طلوعِ الشَّمسِ لم يكنِ الواجبُ عليها في ذلك اليومِ إلا أربعُ صلوات، وبعد خروجِ وقتِ الظُّهْرِ لم يجبْ عليها في ذلك اليومِ إلا ثلاث، وهكذا، ولم يقلْ أحدٌ أنه إذا طَهُرَتْ في بعضِ اليوم أَو في أكثرِهِ يجبُ عليها تَمَامُ صلواتِ اليومِ واللَّيلَةِ لأجلِ أنّ الصَّلواتِ الخمسَ فُرِضَتْ على كُلِّ مُكَلَّف.
فإن قُلْتَ: تخلَّفَ الوجوبُ في حقِّها؛ لفقدِ شرطِه، وهو الطَّهارةُ من الحيض.
قلنا لك: كذلك تخلَّفَ الوجوبُ في حقِّ هؤلاء؛ لفقدِ شرطِهِ وسببِه، وهو الوقت.
وظَهَرَ من ذلك: الكافرُ إذا أسلم بعد فواتِ وقتٍ أَو أكثرَ من اليومِ مع أن عدم الشَّرط، وهو الإسلامُ في حقِّه مضافٌ إليه لتقصيرِهِ بخلافِ هؤلاء، ولم يقلْ أحدٌ بأنه يجبُ عليه تَمَامُ صلواتِ ذلك اليوم.