اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب نفع المفتي والسائل بجمع متفرقات المسائل

صلاح أبو الحاج
تهذيب نفع المفتي والسائل بجمع متفرقات المسائل - صلاح أبو الحاج

ما يتعلَّقُ بشروط الصَّلاة

وفي «الهداية» (¬1): إنَّ محمَّداً - رضي الله عنه - لَمَّا دَخَلَ الرَّي، ورأى الضَّرورةَ أجاز بعدمِ
مَنْعِ الكثيرِ الفاحشِ من الأرواث، وعليه قاسوا طينَ بُخارا، فمَن صَلَّى ورِجْلُهُ مُتَلَطِّخَةٌ بالطِّينِ المُخْتَلِطِ بالعَذِرات يجوزُ للضَّرورة.
وفي «التَّاتارخانيَّة» (¬2): إنَّ شمسَ الأئمَّةِ الحَلْوَانِيّ لا يقبلُ هذه الرِّواية، ويقولُ: البَلْوَى إنَّمَا يكونُ في النِّعال، والنِّعالُ ممَّا يمكنُ خَلْعُها في الصَّلاة، وقد اعتادَه النَّاس. كذا في «خزانة الرِّوايات».
قلتُ: يعملُ بالأوَّلِ في مواضعِ الضَّرورَة، وبالثَّاني في مواضعَ لا ضرورة فيها. واللهُ أعلم.
(صلَّى من غيرِ أن يستنجيَ بالماء، أَو بالحَجَرِ تجوزُ الصَّلاةُ عندنا؛ لأنَّ الاستنجاءَ بالأحجارِ سُنَّةٌ عندنا، وأمَّا بالماء، فقيل: أدب، أَو سنَّة، وعند
الشَّافِعِيِّ (¬3): لا يجوز.
والخلافُ في هذه المسألةِ مُتَفَرِّعٌ على أنَّ النَّجاسةَ إذا كانت على قَدْرِ الدِّرْهَمِ
أَو أقلّ، هل يُفْتَرَضُ إزالَتُها بجوازِ الصَّلاة، فعندنا لا يُفْتَرَض، وعنده يُفْتَرَض. كذا في «الكفاية» (¬4).
¬__________
(¬1) «الهداية» (1: 36).
(¬2) انظر: «التاتارخانية» (ق64/ب، 65/أ)، فقد تعرض فيها لهذه المسألة، ولم أقف على كلام شمس الأئمة الحَلْوَانِيّ فيها.
(¬3) انظر: «التنبيه» (1: 18). و «فتح المعين» (1: 107 - 108).
(¬4) «الكفاية على الهداية» (1: 188).
المجلد
العرض
47%
تسللي / 570