تهذيب نفع المفتي والسائل بجمع متفرقات المسائل - صلاح أبو الحاج
ما يتعلَّقُ بشروط الصَّلاة
كُلّ أذنٍ من المرأةِ عورةٌ على حِدَة، وما بين السُّرّةِ والعانةِ عورة. كذا في «البحر الرَّائق» (¬1).
في «القُنْيَة»: (ز): أي «الزِّيادات»: انكشفَ من شَعْرِها شيءٌ في صلاتِها، ومن فخذِها شيء، ومن ساقِها شيءٌ، ومن بَطْنِها شيءٌ، فلو جُمِعَ يكونُ قَدْرَ ربعِ شَعْرِها، أَو ربعِ فَخْذِها، أَو ربعِ ساقِها لم تَجُزْ صَلاتُها؛ لأنَّ كلَّها عورةٌ واحدة.
قال رضي الله عنه: هذا نَصٌّ على أمرينِ، والنَّاسُ عنه غافلون:
أحدُهما: أنه لا يعتبرُ الجمعُ بالأجزاءِ كالأسداسِ والأَسباع، بل بالقَدْر.
والثَّاني: أنَّ المكشوفَ من الكلِّ لو كان قَدْرَ ربعِ أصغرهِا من الأعضاءِ المكشوفةِ يمنعُ الجواز، حتَّى لو انكشفَ من الأذنِ تُسْعُهَا، ومن السَّاقِ تُسْعُها يَمْنَعُ الجواز؛ لأنَّ المكشوفَ يكونُ قَدْرَ ربعِ الأذن. انتهى (¬2).
لكن قال المحقِّقُ الزَّيْلَعِيُّ في شرح «الكَنْز»: قال الرَّاجي عفوَ ربِّه: ينبغي أن يُعْتَبَرَ بالأجزاء؛ لأنَّ الاعتبارَ بالأدنى يؤدِّي إلى أنَّ القليلَ يَمْنَع، وإن لم يبلغْ ربعَ المنكشف.
بيانُه: أنه لو انكشفَ من الفخذِ نصفُ ثُمْنِه، ومن الأُذُنِ نصفُ ثُمْنِه، يبلغُ ربعَ الأُذُن، أَو أكثر، ولم يبلغْ ربعَ جميعِ العورةِ المنكشفة، هو مثلُهُ نصفِ عُشْرِ كلٍّ منها، وبطلانُ الصَّلاةِ بذلك القَدْرِ يخالفُ القاعدة. انتهى (¬3).
وهو ظاهرُ كلامِ مُحَمَّدٍ في «الزيادات»: في موضعٍ آخرَ حيثُ قال: إذا صلَّتْ
¬__________
(¬1) «البحر الرائق» (1: 286).
(¬2) من «قنية المنية» (ق14/ب).
(¬3) من «تبيين الحقائق شرح كَنْز الدَّقائق» (1: 97).
في «القُنْيَة»: (ز): أي «الزِّيادات»: انكشفَ من شَعْرِها شيءٌ في صلاتِها، ومن فخذِها شيء، ومن ساقِها شيءٌ، ومن بَطْنِها شيءٌ، فلو جُمِعَ يكونُ قَدْرَ ربعِ شَعْرِها، أَو ربعِ فَخْذِها، أَو ربعِ ساقِها لم تَجُزْ صَلاتُها؛ لأنَّ كلَّها عورةٌ واحدة.
قال رضي الله عنه: هذا نَصٌّ على أمرينِ، والنَّاسُ عنه غافلون:
أحدُهما: أنه لا يعتبرُ الجمعُ بالأجزاءِ كالأسداسِ والأَسباع، بل بالقَدْر.
والثَّاني: أنَّ المكشوفَ من الكلِّ لو كان قَدْرَ ربعِ أصغرهِا من الأعضاءِ المكشوفةِ يمنعُ الجواز، حتَّى لو انكشفَ من الأذنِ تُسْعُهَا، ومن السَّاقِ تُسْعُها يَمْنَعُ الجواز؛ لأنَّ المكشوفَ يكونُ قَدْرَ ربعِ الأذن. انتهى (¬2).
لكن قال المحقِّقُ الزَّيْلَعِيُّ في شرح «الكَنْز»: قال الرَّاجي عفوَ ربِّه: ينبغي أن يُعْتَبَرَ بالأجزاء؛ لأنَّ الاعتبارَ بالأدنى يؤدِّي إلى أنَّ القليلَ يَمْنَع، وإن لم يبلغْ ربعَ المنكشف.
بيانُه: أنه لو انكشفَ من الفخذِ نصفُ ثُمْنِه، ومن الأُذُنِ نصفُ ثُمْنِه، يبلغُ ربعَ الأُذُن، أَو أكثر، ولم يبلغْ ربعَ جميعِ العورةِ المنكشفة، هو مثلُهُ نصفِ عُشْرِ كلٍّ منها، وبطلانُ الصَّلاةِ بذلك القَدْرِ يخالفُ القاعدة. انتهى (¬3).
وهو ظاهرُ كلامِ مُحَمَّدٍ في «الزيادات»: في موضعٍ آخرَ حيثُ قال: إذا صلَّتْ
¬__________
(¬1) «البحر الرائق» (1: 286).
(¬2) من «قنية المنية» (ق14/ب).
(¬3) من «تبيين الحقائق شرح كَنْز الدَّقائق» (1: 97).