تهذيب نفع المفتي والسائل بجمع متفرقات المسائل - صلاح أبو الحاج
ما يتعلَّقُ بالقعود والرُّكوع والسُّجود والقيام والقراءة والتشهد والسَّلام وغيرها
سجدَتَي السَّهو فقال: «تَرْغِيمَاً لِلشَّيْطَانِ» (¬1).
وقيل: إن اللهَ تعالى لَمَّا أمرَ الملائكةَ بسَجْدةِ آدم، وسجدوا، فلمَّا رفعوا رؤوسهم رأَوْا الشَّيطان، لم يسجدْ فسجدوا ثانياً شكراً، فجَرَى ذلك في شريعتِنا، وهو مرادُ مَن قالَ: إنَّ السَّجدةَ الثَّانيةَ سجدةُ شُكْر.
وقيل: إنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - لَمَّا صلَّى خَلْفَ جِبْريل، رفعَ رأسَهُ من السَّجْدةِ قبلَ أن يرفعَ جِبْريلُ - عليه السلام - رأسَه، فلمَّا رأى أنَّ الإمامَ لم يرفعْ عادَ في السَّجدة، فكأنَّهُ سجدَ سجدتَيْن، فوجبَ في شريعتِهِ ما فعل.
وقيل: السَّجدةُ الأُوْلَى: إشارةٌ إلى أنّه خُلِقَ من الأرض، والثَّانية: إلى أنّه يعادُ إليها، والجلسةُ الخفيفةُ إلى مقدارِ الدُّنيا الدَّنيَّة.
(الاسْتِفْسَارُ: هل يُرْسِلُ اليدينِ في القَوْمةِ أم يضع؟
الاسْتِبْشَارُ: يرسلُ، وعليه الفَتْوَى. كما في «السَّراجيَّة»، (¬2) وأصلُهُ ما في «الهداية»: إنَّ كلَّ قيامٍ فيه ذِكْرٌ مسنونٌ يضعُ فيه، وما ليس فيه يرسل، فيرسلُ في القومة، وتكبيراتِ العيدين (¬3).
(الاسْتِفْسَارُ: صلَّى النَّفلَ قاعداً فكيفَ يركعُ فيه؟
الاسْتِبْشَارُ: الرُّكوعُ يَتِمُّ بانحناءِ الظَّهر، لكنَّ المستحبَّ أن يركعَ بحيث يحاذي جَبْهَتَهُ قُدَّامَ رُكْبَتَيْه، نَقَلَهُ الشَّاميُّ (¬4) عن «حاشية الفَتَّال» (¬5) عن البِرْجَنْدِيّ.
¬__________
(¬1) في «السنن الكبرى» للنسائي (1: 205) رقم (505). و «سنن البيهقي الكبرى» (2: 331) رقم (3619). و «سنن الدارقطني» (1: 373) رقم (23). و «المنتقى» (ص70).
(¬2) ينظر: «السراجية» (1: 52 - 53).
(¬3) انتهى من «الهداية» (1: 48).
(¬4) أي ابن عابدين في «رد المحتار» (1: 477).
(¬5) المسمَّاة «دلائل الأسرار على الدر المختار» لخليل بن محمد بن إبراهيم بن منصور الدِّمَشْقِيّ الحنفي، الشهير بالفَتَّال، من مؤلفاته: «شرح القصيدة اللامية لابن الوردي»، و «رحلة إلى الديار الرومية»، (1117 - 1184هـ). انظر: «الأعلام» (2: 370). «معجم المؤلفين» (1: 689).
وقيل: إن اللهَ تعالى لَمَّا أمرَ الملائكةَ بسَجْدةِ آدم، وسجدوا، فلمَّا رفعوا رؤوسهم رأَوْا الشَّيطان، لم يسجدْ فسجدوا ثانياً شكراً، فجَرَى ذلك في شريعتِنا، وهو مرادُ مَن قالَ: إنَّ السَّجدةَ الثَّانيةَ سجدةُ شُكْر.
وقيل: إنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - لَمَّا صلَّى خَلْفَ جِبْريل، رفعَ رأسَهُ من السَّجْدةِ قبلَ أن يرفعَ جِبْريلُ - عليه السلام - رأسَه، فلمَّا رأى أنَّ الإمامَ لم يرفعْ عادَ في السَّجدة، فكأنَّهُ سجدَ سجدتَيْن، فوجبَ في شريعتِهِ ما فعل.
وقيل: السَّجدةُ الأُوْلَى: إشارةٌ إلى أنّه خُلِقَ من الأرض، والثَّانية: إلى أنّه يعادُ إليها، والجلسةُ الخفيفةُ إلى مقدارِ الدُّنيا الدَّنيَّة.
(الاسْتِفْسَارُ: هل يُرْسِلُ اليدينِ في القَوْمةِ أم يضع؟
الاسْتِبْشَارُ: يرسلُ، وعليه الفَتْوَى. كما في «السَّراجيَّة»، (¬2) وأصلُهُ ما في «الهداية»: إنَّ كلَّ قيامٍ فيه ذِكْرٌ مسنونٌ يضعُ فيه، وما ليس فيه يرسل، فيرسلُ في القومة، وتكبيراتِ العيدين (¬3).
(الاسْتِفْسَارُ: صلَّى النَّفلَ قاعداً فكيفَ يركعُ فيه؟
الاسْتِبْشَارُ: الرُّكوعُ يَتِمُّ بانحناءِ الظَّهر، لكنَّ المستحبَّ أن يركعَ بحيث يحاذي جَبْهَتَهُ قُدَّامَ رُكْبَتَيْه، نَقَلَهُ الشَّاميُّ (¬4) عن «حاشية الفَتَّال» (¬5) عن البِرْجَنْدِيّ.
¬__________
(¬1) في «السنن الكبرى» للنسائي (1: 205) رقم (505). و «سنن البيهقي الكبرى» (2: 331) رقم (3619). و «سنن الدارقطني» (1: 373) رقم (23). و «المنتقى» (ص70).
(¬2) ينظر: «السراجية» (1: 52 - 53).
(¬3) انتهى من «الهداية» (1: 48).
(¬4) أي ابن عابدين في «رد المحتار» (1: 477).
(¬5) المسمَّاة «دلائل الأسرار على الدر المختار» لخليل بن محمد بن إبراهيم بن منصور الدِّمَشْقِيّ الحنفي، الشهير بالفَتَّال، من مؤلفاته: «شرح القصيدة اللامية لابن الوردي»، و «رحلة إلى الديار الرومية»، (1117 - 1184هـ). انظر: «الأعلام» (2: 370). «معجم المؤلفين» (1: 689).