اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب نفع المفتي والسائل بجمع متفرقات المسائل

صلاح أبو الحاج
تهذيب نفع المفتي والسائل بجمع متفرقات المسائل - صلاح أبو الحاج

ما يتعلَّقُ بالقعود والرُّكوع والسُّجود والقيام والقراءة والتشهد والسَّلام وغيرها

ومنهم: مَن قال: يُشير، وذَكَرَ محمَّدٌ في غير روايةِ الأصولِ حديثاً عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -: «إنَّهُ كَانَ يُشير» (¬1).
قال محمَّد - رضي الله عنه -: نصنعُ كما يصنعُ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -، ثُمَّ قال: هذا قولي، وقول أبي حنيفةَ - رضي الله عنهم - (¬2). كذا في «الذَّخيرة». انتهى.
وفي «حاشيةِ البِرْجَنْدِي» عن «الذَّخيرة»: جاء عن علمائِنا في بعضِ الرِّوايات: أنه يفعلُ كما يفعلُ الشَّافِعِيّ - رضي الله عنه - (¬3)، وهو أن يعقدَ الخِنْصَرَ والبِنْصَر، ويُحَلِّقَ بين الوسطى والإبهامِ برأسِهما، ويشيرَ بسبابةٍ عند التَّلفظِ بالشَّهادتَيْن.
وعن الزَّاهِدِيّ: أنّه اتَّفق الرِّواياتُ عن أصحابِنا أنَّ الإشارةَ بالمسبِّحةِ سُنَّة.
وعن «الملتقط» عن أبي نصرٍ بنِ سلام (¬4): ليس في الإشارةِ اختلافُ العلماء أنّه يفعلُهما. انتهى (¬5).
وقال العَيْنيُّ في «البناية» (¬6): في الفتاوى لا إشارةَ في الصَّلاة إلا عند الشَّهادتَيْنِ في التَّشهُّد، وأنّه حسن، واتَّفقَ الأئمَّةُ الثَّلاثةُ (¬7) على أصل الإشارةِ بالمسبِّحة.
¬__________
(¬1) الحديث كما في «موطأ محمد» (1: 463): (وقبض أصابعه كلَّها، وأشار بِإصبعه التي تلي الإبهام). ولينظر: «إعلاء السنن» (3: 93 - 116) للوقوف على أحاديث هذا الباب.
(¬2) انظر: «موطأ محمد» (1: 462 - 464) مع حاشيته «التعليق الممجد» للإمام اللكنوي.
(¬3) انظر: «المنهاج» (1: 173)، قال النووي: ويقبض من يمناه الخنصر والبنصر، وكذا الوسطى في الأظهر، ويرسل المسبحة، ويرفعها عند قوله: إلا الله، ولا يحركها، والأظهر ضمّ الإبهام إليها كعاقد ثلاثة وخمسين.
(¬4) هو محمد بن سلام، أبو نصر، من أهل بَلْخ، (ت305هـ)، وقد صاحب «الجواهر» أن محمد بن سلام، ونصر بن سلام، وأبي نصر بن سلام واحدٌ، واسمه الصحيح كما ذكرنا، انظر: «الجواهر» (4: 92 - 93). «الفوائد» (ص276).
(¬5) من «الملتقط» (ص53).
(¬6) (2: 238).
(¬7) انظر: «عمدة الفقه» (1: 18)، و «مختصر الخرقي» (1: 26)، و «المبدع» (1: 462)، و «الإنصاف» (2: 76)، و «الكافي» (1: 147)، و «كفاية الطالب» (1: 354)، و «المغني» (1: 368)، و «منهاج الطالبين» وشرحه «مغني المحتاج» (1: 173)، و «مختصر خليل» (ص23).
المجلد
العرض
52%
تسللي / 570