تهذيب نفع المفتي والسائل بجمع متفرقات المسائل - صلاح أبو الحاج
ما يتعلَّقُ بالقعود والرُّكوع والسُّجود والقيام والقراءة والتشهد والسَّلام وغيرها
الإسلام، وغيرِهِم؛ إذ أنّه يشيرُ إلى فعلهِ - صلى الله عليه وسلم -، ونسبُوه لمحمَّدٍ والإمام - رضي الله عنهم -، بل في متن «درر البحار»، وشرحِهِ «غرر الأذكار» المُفْتَى به عندنا: أنه يشيرُ باسطاً أصابِعَهُ كلَّها.
وفي «الشُّرُنْبُلاليَّةِ» عن «البرهان» (¬1): أنَّ الصَّحيحَ أنه يشيرُ بمسبِّحةٍ وحدَها، ويرفعُها عند النَّفي ويضعُها عند الإثبات، وأحرزنا بالصَّحيحِ عمَّا قيل: لا يشيرُ لأنه خلافُ الدِّرايةِ والرِّوايةِ، وبقولنا: المسبِّحةِ عمَّا قيل: يُعْقَدُ عند الإشارة. انتهى (¬2).
وفي العَيْنِيِّ (¬3) عن «التُّحْفَة» (¬4): الأصحُّ أنَّها مستحبَّة.
وفي «المحيط» (¬5): سُنَّة. انتهى (¬6).
فقد ظهرَ من هذا التَّحريرِ أنَّ الإشارةَ سُنَّةٌ بالقبضِ والتَّحليق، تركُهُ كتركِ السُنَّة، وهو متَّفقٌ عليه، ولا يعتمدُ على روايةِ الكراهة، والحكمِ بعدمِ الإشارة (¬7).
¬__________
(¬1) انظر: «مواهب الرحمن» (ق26/أ) حيث قال: ووضع يده على فخذيه وبسط أصابعه، وأشار في الصحيح، ولا يعقد يمناه عندنا، قيل: إلا عند الإشارة.
(¬2) من «الشرنبلالية» (ص75)، وهي حاشية على «درر الحكام شرح غرر الأحكام» للشرنبلالي، سبقت ترجمته. وينظر: «المراقي» (ص270).
(¬3) في «رمز الحقائق شرح كَنْز الدقائق» (1: 42). وانظر: «البناية في شرح الهداية» (2: 228 - 229).
(¬4) في «تحفة الفقهاء» (1: 138): وإذا جلس للتشهد ينبغي أن يضع يده اليمنى على فخذه الأيمن، ويده اليسرى على فخذه الأيسر، كذا روي عن محمد في نوادره.
(¬5) انظر: «المحيط البرهاني» (ص226).
(¬6) من «الدر المختار» (1: 508 - 510).
(¬7) ما ذكره اللكنوي قول مصحح في المذهب لكنه أضعف الأقوال المصححة، وهو قول
مدرسة محدثي الفقهاء إجمالاً، والمشهور من المذهب هو البسط بدون إشارة، وصحح أيضاً قول الإشارة مع البسط، كما حققه ابن عابدين في رسالة خاصة.
وفي «الشُّرُنْبُلاليَّةِ» عن «البرهان» (¬1): أنَّ الصَّحيحَ أنه يشيرُ بمسبِّحةٍ وحدَها، ويرفعُها عند النَّفي ويضعُها عند الإثبات، وأحرزنا بالصَّحيحِ عمَّا قيل: لا يشيرُ لأنه خلافُ الدِّرايةِ والرِّوايةِ، وبقولنا: المسبِّحةِ عمَّا قيل: يُعْقَدُ عند الإشارة. انتهى (¬2).
وفي العَيْنِيِّ (¬3) عن «التُّحْفَة» (¬4): الأصحُّ أنَّها مستحبَّة.
وفي «المحيط» (¬5): سُنَّة. انتهى (¬6).
فقد ظهرَ من هذا التَّحريرِ أنَّ الإشارةَ سُنَّةٌ بالقبضِ والتَّحليق، تركُهُ كتركِ السُنَّة، وهو متَّفقٌ عليه، ولا يعتمدُ على روايةِ الكراهة، والحكمِ بعدمِ الإشارة (¬7).
¬__________
(¬1) انظر: «مواهب الرحمن» (ق26/أ) حيث قال: ووضع يده على فخذيه وبسط أصابعه، وأشار في الصحيح، ولا يعقد يمناه عندنا، قيل: إلا عند الإشارة.
(¬2) من «الشرنبلالية» (ص75)، وهي حاشية على «درر الحكام شرح غرر الأحكام» للشرنبلالي، سبقت ترجمته. وينظر: «المراقي» (ص270).
(¬3) في «رمز الحقائق شرح كَنْز الدقائق» (1: 42). وانظر: «البناية في شرح الهداية» (2: 228 - 229).
(¬4) في «تحفة الفقهاء» (1: 138): وإذا جلس للتشهد ينبغي أن يضع يده اليمنى على فخذه الأيمن، ويده اليسرى على فخذه الأيسر، كذا روي عن محمد في نوادره.
(¬5) انظر: «المحيط البرهاني» (ص226).
(¬6) من «الدر المختار» (1: 508 - 510).
(¬7) ما ذكره اللكنوي قول مصحح في المذهب لكنه أضعف الأقوال المصححة، وهو قول
مدرسة محدثي الفقهاء إجمالاً، والمشهور من المذهب هو البسط بدون إشارة، وصحح أيضاً قول الإشارة مع البسط، كما حققه ابن عابدين في رسالة خاصة.