اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب نفع المفتي والسائل بجمع متفرقات المسائل

صلاح أبو الحاج
تهذيب نفع المفتي والسائل بجمع متفرقات المسائل - صلاح أبو الحاج

ما يتعلَّقُ بما يفسد الصَّلاةَ وما يكرهُ فيها

ولو تَنَحْنحَ لإصلاحِ الصَّلاةِ وتحسينِه، لا تَفْسُدُ صلاتُهُ على الصَّحيح.
وكذا لو أخطأ الإمامُ فَتَنَحْنَحَ المُقْتَدِي لإعلامِه لا تَفْسُد.
وذَكَرَ في «الغاية»: إنَّ التَّنَحْنُحَ لإعلامِ أنّه في الصَّلاةِ لا يفسد. كذا في «التَّبْيين» (¬1). انتهى.
وفي «خزانة الرِّوايات»، وفي «الخَوارزميّ» في «مبسوطِ شيخ الإسلام» (¬2): وإن كان التَّنَحْنُحُ لتحسينِ الصَّوتِ فكذلك أيضاً: أي لا تَفْسُد؛ لأنّه لإصلاحِ القراءة، فيصيرُ من القراءةِ معنىً.
وفي «القُنْيَة»: والأصحُّ أنَّ التَّنَحْنُحَ لتزيينِ القراءةِ لا يفسدُ الصَّلاة (¬3).
في «الفتاوى الغريب» عن «النِّصاب»: إذا تَنَحْنحَ ليعلمَ الخارجُ أنّه في الصَّلاة، إن تَعَمَّد، وسَمِعَ حروفَهُ فَسَدَت، وكذا لو فعلَ لتحسينِ الصَّوت، وحصَّلَ به الحروفَ عند أبي حنيفة ومُحَمَّدٍ - رضي الله عنهم -.
(ورأيتُ جوابَ الفَتْوَى عن محمودِ بن عبدِ العزيز: أنّه لا تفسدُ صلاتُهُ إذا تَنَحْنَحَ بغيرِ عذر. انتهى.
وفي «حاشية مختصر الوقاية» للبِرْجَنْدِيّ: التَّنَحنُحُ بلا عذر، بأن لم يكنْ مضطرَّاً إليه، بل كان لتحسينِ الصَّوتِ إن ظهرتْ به حروفٌ نحو أخُ بالضمِّ والفتحِ يفسدُ عندهما، خلافاً لأبي يوسفَ - رضي الله عنه -.
¬__________
(¬1) «تبيين الحقائق» (1: 156).
(¬2) ينظر: «مبسوط السَّرَخْسِي» (1: 33).
(¬3) انتهى من «قنية المنية» (ق23/ب).
المجلد
العرض
56%
تسللي / 570